للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

ورواه نافع، عن ابن عمر، عن عمر، فلم يذكر فيه الصيام، وهو أصح من قول ابن بديل، عن عمرو.

وروي هذا الحديث عن سعيد بن بشير، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: أنَّ عمر نذر أن يعتكف في الجاهلية ويصوم، فقال له النبي : "أوف بنذرك". فإن كان سعيد بن بشير ضبط هذا فهو عنه صحيح، إذا كان في عقد نذره الصوم مع الاعتكاف» اهـ.

قُلْتُ: سعيد بن بشير ضعيف الحديث، فلا يعتمد عليه في مثل هذه الزيادة المخالفة.

وَقَالَ الْحَافِظُ الْبَيْهَقِيُّ في [الْمَعْرِفَة] (٦/ ٣٩٤):

«وهذا منكر، قد أنكره حفاظ الحديث لمخالفته أهل الثقة والحفظ في روايته، وابن بديل ضعيف الحديث قاله أبو الحسن الْدَارَقُطْنِي» اهـ.

قُلْتُ: وقد اختلف في هذه المسألة أهل العلم فقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ في [الْمُغْنِي] (٦/ ٢١٣):

«المشهور في المذهب أنَّ الاعتكاف يصح بغير صوم. روي ذلك عن علي، وابن مسعود، وسعيد بن المسيب، وعمر بن عبد العزيز، والحسن، وعطاء، وطاووس، والشافعي، وإسحاق.

وعن أحمد، رواية أخرى، أنَّ الصوم شرط في الاعتكاف. قال: إذا اعتكف يجب عليه الصوم.

وروي ذلك عن ابن عمر، وابن عباس، وعائشة. وبه قال الزهري، ومالك، وأبو حنيفة، والليث، والثوري، والحسن بن يحيى» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>