للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

٧ - ويؤخذ من قولها: «ثُمَّ اعْتَكَفَ أَزْوَاجُهُ مِنْ بَعْدِهِ». على أنَّ الاعتكاف لا يكون إلَّا في المسجد، إذ لو كان مشروعاً في البيوت لا اعتكفن في بيوتهن.

قَالَ الْحِافِظُ ابْنُ حَجَرٍ فِي [فَتْحِ الْبَارِي] (٤/ ٢٧٢):

«واتفق العلماء على مشروطية المسجد للاعتكاف إلَّا محمد بن عمر بن لبابة المالكي فأجازه في كل مكان وأجاز الحنفية للمرأة أن تعتكف في مسجد بيتها وهو المكان المعد للصلاة فيه، وفيه قول الشافعي قديم، وفي وجه لأصحابه. وللمالكية يجوز للرجال والنساء لأنَّ التطوع في البيوت أفضل.

وذهب أبو حنيفة وأحمد إلى اختصاصه بالمساجد التي تقام فيها الصلوات وخصه أبو يوسف بالواجب منه وأمَّا النفل ففي كل مسجد وَقَالَ الجمهور بعمومه من كل مسجد إلَّا لمن تلزمه الجمعة فاستحب له الشافعي في الجامع وشرطه مالك لأنَّ الاعتكاف عندهما ينقطع بالجمعة ويجب بالشروع عند مالك. وخصه طائفة من السلف كالزهري بالجامع مطلقاً وأومأ إليه الشافعي في القديم. وخصه حذيفة بن اليمان بالمساجد الثلاثة وعطاء بمسجد مكة والمدينة وابن المسيب بمسجد المدينة» اهـ.

وَقَالَ في [طَرْحِ الْتَثْرِيْبِ] (٥/ ١٦٨): «لا شك في أنَّ اعتكافه كان في مسجده وكذا اعتكاف أزواجه فأخذ منه اختصاص الاعتكاف بالمساجد وأنَّه لا يجوز في مسجد البيت وهو الموضع المهيأ للصلاة فيه لا في حق الرجل ولا في حق المرأة إذ لو جاز في البيت لفعلوه ولو مرة لما في ملازمة المسجد من المشقة لا سيما في حق النساء، وفي الصحيح عن نافع، وقد أراني عبد الله المكان الذي كان يعتكف فيه رسول الله من المسجد. وبهذا

<<  <  ج: ص:  >  >>