للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وَقَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ في كتاب الصيام من [شَرْحِ الْعُمْدَةِ] (٢/ ٦٩٦): «وهذه الأحاديث كلها تقتضي أنَّها تكون في هذه الليالي كلها، وقد كانت في عام من الأعوام في إحدى هذه الليالي، فتكون متنقلة في الليالي العشر» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْمَرْدَاوِيُّ في [الْإِنْصَاف] (٣/ ٢٥١):

«وَقَالَ غيره تنتقل في العشر الأخير وحكاه بن عبد البر عن الْإِمَام أحمد.

قُلْتُ: وهو الصواب الذي لا شك فيه» اهـ.

٧ - يدل الحديث على استحباب كشف الجبهة عند السجود؛ لقوله: «فَأَبْصَرَتْ عَيْنَايَ رَسُولَ اللَّهِ وَعَلَى جَبْهَتِهِ أَثَرُ الْمَاءِ وَالطِّينِ». فهذا يدل على أنَّ جبهته كانت مكشوفه، إذ لو سجد على كور عمامته لكان أثر الماء والطين على عمامته لا على جبهته.

٨ - وفي المقابل احتج به على جواز السجود على الحائل المتصل؛ فإنَّ الْنَّبِيَّ لم يمسح ما أصابه من الطين على جبهته مع كثرته، فقد جاء في بعض ألفاظ الحديث في البخاري (٢٠١٨):

«وَوَجْهُهُ مُمْتَلِئٌ طِينًا وَمَاءً»، ورواه مسلم (١١٦٧) بلفظ: «وَجَبِينُهُ مُمْتَلِئًا طِينًا وَمَاءً».

وفي الاحتجاج بذلك نظر لأنَّ الطين علق بغير اختياره، وإذا أراد مسح الطين فإنَّ الفعل فيه يكثر، وهكذا الطين من جنس الأرض التي يسجد عليها.

٩ - واحتج ابن دِحْيَةَ بقوله: «وَهِيَ اللَّيْلَةُ الَّتِي يَخْرُجُ مِنْ صَبِيحَتِهَا مِنْ اعْتِكَافِهِ». على أنَّ الليلة تضاف لليوم الذي قبلها.

<<  <  ج: ص:  >  >>