للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وإن كان باعتبار ما بقي، وكان الشهر ثلاثين؛ فتاسعة تبقى ليلة اثنتين وعشرين، وسابعة تبقى ليلة أربع وعشرين، وخامسة تبقى ليلة ست وعشرين، وثالثة تبقى ليلة ثمان وعشرين، وواحدة تبقى آخر ليلة. وهكذا في حديث أبي بكرة المرفوع، وتفسير أبي سعيد.

وإذا كان الشهر تسعاً وعشرين، فتاسعة تبقى ليلة إحدى وعشرين.

ويستوي على هذا التقدير الوتر باعتبار ما مضى وما بقي.

وقد يكون قوله: "لثلاث بقين، أو خمس بقين، أو سبع بقين" من الليالي إلتزام الكوامل. فإذا كان الشهر تاماً أيضاً؛ كان الأوتار مما مضى هي الأوتار مما بقي؛ فليلة إحدى وعشرين قد بقي تسع كوامل» اهـ.

قُلْتُ: هذا توجيه حسن، وأراد أنَّ السابعة التي تبقي هي ليلة ثلاث وعشرين؛ لأنَّ ما بعد ذلك سبع ليالي كوامل، وسماها كوامل لعدم إدخال ليلة ثلاث وعشرين فيها.

ويمكن حمل الأحاديث على اعتبار أنَّ الشهر تسع وعشرون لما رواه مسلم (١٠٨٠) مِنْ طَرِيْقِ أَيُّوبَ، عَنْ نَافِعٍ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ : «إِنَّمَا الشَّهْرُ تِسْعٌ وَعِشْرُونَ فَلَا تَصُومُوا حَتَّى تَرَوْهُ، وَلَا تُفْطِرُوا حَتَّى تَرَوْهُ، فَإِنْ غُمَّ عَلَيْكُمْ فَاقْدِرُوا لَهُ».

فهذا الحديث يدل على أنَّ الأصل في الشهر أنَّه تسع وعشرون ويستوي على هذا التقدير الوتر باعتبار ما مضى وما بقي كما سبق في قول شيخ الإسلام ؛ لكن يتقوى توجيه شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ أنَّ الْنَّبِيَّ

<<  <  ج: ص:  >  >>