للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

«وَفِي الْحَدِيثِ تَحْرِيمُ صَوْمِ يَوْمَيِ الْعِيدِ سَوَاءٌ النَّذْرُ وَالْكَفَّارَةُ وَالتَّطَوُّعُ وَالْقَضَاءُ وَالتَّمَتُّعُ وَهُوَ بِالْإِجْمَاعِ وَاخْتَلَفُوا فِيمَنْ قَدِمَ فَصَامَ يَوْمَ عِيدٍ فَعَنْ أَبِي حَنِيفَةَ يَنْعَقِدُ وَخَالَفَهُ الْجُمْهُورُ فَلَوْ نَذَرَ صَوْمَ يَوْمِ قُدُومٍ زَيْدٍ فَقَدِمَ يَوْمَ الْعِيدِ فَالْأَكْثَرُ لَا يَنْعَقِدُ النَّذْرُ وَعَنِ الْحَنَفِيَّةِ يَنْعَقِدُ وَيَلْزَمُهُ الْقَضَاءُ وَفِي رِوَايَةٍ يَلْزَمُهُ الْإِطْعَامُ وَعَنِ الْأَوْزَاعِيِّ يَقْضِي إِلَّا إِنْ نَوَى اسْتِثْنَاءَ الْعِيدِ وَعَنْ مَالِكٍ فِي رِوَايَةٍ يَقْضِي إِنْ نَوَى الْقَضَاءَ وَإِلَّا فَلَا» اهـ.

٢ - وفيه النهي عن اشتمال الصماء.

وقد فسر ذلك شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فقال في [شَرْحِ الْعُمْدَةِ] (٤/ ٣٥٢): «والصماء أن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه فيبدو أحد شقيه ليس عليه».

إلى أن قال : «واشتمال الصماء عند أحمد وأصحابه أن يضطبع بالثوب وهو أن يجعل وسطه تحت عاتقه الأيمن وطرفيه فوق عاتقه الأيسر أو بالعكس لأنَّه كذلك جاء مفسراً في الحديث إن يجعل ثوبه على أحد عاتقيه فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب وفي الآخر ليس على أحد شقيه منه شيء» اهـ.

قُلْتُ: وقد جاء هذا التفسير فيما رواه أحمد (١١٩٢٣)، وأبو داود (٣٣٧٨) مِنْ طَرِيْقِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ قَالَ: حَدَّثَنَا مَعْمَرٌ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَزِيدَ اللَّيْثِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللَّهِ عَنْ لِبْسَتَيْنِ، وَعَنْ بَيْعَتَيْنِ، أَمَّا اللِّبْسَتَانِ: فَاشْتِمَالُ الصَّمَّاءِ أَنْ يَشْتَمِلَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ يَضَعَ طَرَفَيِ الثَّوْبِ عَلَى عَاتِقِهِ الْأَيْسَرِ، وَيَتَّزِرَ بِشِقِّهِ الْأَيْمَنِ، وَالْأُخْرَى أَنْ يَحْتَبِيَ فِي ثَوْبٍ وَاحِدٍ لَيْسَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ وَيُفْضِيَ بِفَرْجِهِ إِلَى السَّمَاءِ. وَأَمَّا الْبَيْعَتَانِ: فَالْمُنَابَذَةُ وَالْمُلَامَسَةُ، وَالْمُنَابَذَةُ

<<  <  ج: ص:  >  >>