١ - أنَّ الإفطار يحصل بإقبال الليل من المشرق، وإدبار النهار من المغرب، وفي البخاري (١٩٥٤)، ومسلم (١١٠٠) زيادة: «وَغَرَبَتِ الشَّمْسُ» هذا لفظ البخاري ولفظ مسلم «وَغَابَتِ الشَّمْسُ»، وهي موجوده في بعض نسخ العمدة.
٢ - فيه الحث على الإفطار عند تحقق غروب الشمس.
٣ - واحتج به من ذهب إلى حصول الفطر حكماً بمجرد غروب الشمس وإن لم يأكل أو يشرب.
أَقُوْلُ: قوله: «فَقَدْ أَفْطَرَ الصَّائِمُ». أي دخل في وقت الفطر كما يقال: انجد إذا دخل نجد واتهم إذا دخل تهامة، وأصبح إذا دخل في الصباح، وأمسى إذا دخل في المساء، وليس المراد بذلك حصول الفطر بمجرد ذلك، ويدل على ذلك إذن النبي ﷺ بالوصال إلى السحر فروى البخاري (١٩٦٣) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ ﵁، أَنَّهُ سَمِعَ النَّبِيَّ ﷺ، يَقُولُ:«لَا تُوَاصِلُوا، فَأَيُّكُمْ إِذَا أَرَادَ أَنْ يُوَاصِلَ، فَلْيُوَاصِلْ حَتَّى السَّحَرِ»، قَالُوا: فَإِنَّكَ تُوَاصِلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «إِنِّي لَسْتُ كَهَيْئَتِكُمْ إِنِّي أَبِيتُ لِي مُطْعِمٌ يُطْعِمُنِي، وَسَاقٍ يَسْقِينِ».
وَقَالَ الْإِمَام ابن خزيمة ﵀ في [صَحِيْحِهِ](٣/ ٢٧٣):