للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

«وإِذَا نَوَى قَبْلَ طُلُوعِ الفَجْرِ ثُمَّ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أو جُنَّ جَمِيْعُ النَّهَارِ لَمْ يَصِحَّ صَوْمُهُ وإِنْ أَفَاقَ جُزْءً مِنَ النَّهَارِ فَصَوْمُهُ صَحِيْحٌ، وإِنْ نَامَ جَمِيْعَ النَّهَارِ فَصَوْمُهُ صَحِيْحٌ، ويَلْزَمُ المُغْمَى عَلَيْهِ القَضَاءُ، ولَا يَلْزَمُ المَجْنُونَ القَضَاءُ، وَنقَلَ عَنْهُ حَنْبَلٌ: أنَّ المَجْنُونَ يَلْزَمُهُ قَضَاءُ رَمَضَانَ، وإنْ أَفَاقَ بَعْدَ خُرُوجِهِ» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي في [الْمَجْمُوْع] (٦/ ٢٥٤):

«"المسألة الثانية" المغمي عليه لا يلزمه الصوم في حال الإغماء بلا خلاف ولنا قول مخرج وهو مذهب المزني أنَّه يصح صوم المغمى عليه وعلي هذا القول لا يلزمه الصوم أيضاً بلا خلاف لأنَّه غير مكلف ويجب القضاء علي المغمى عليه سواء استغرق جميع رمضان أو بعضه لما ذكره الْمُصَنِّف وحكى الأصحاب وجها عن ابن سريج أنَّ الإغماء المستغرق لجميع رمضان لا قضاء فيه كالجنون وكما لا يجب عليه قضاء الصلاة هكذا نقل الجمهور عن ابن سريج ونقل البغوي عنه أنَّه إذا استغرق الإغماء رمضان أو يوماً منه لا قضاء عليه واختار صاحب الحاوي قول ابن سريج هذا في أنَّه لا قضاء علي المغمي عليه والمذهب وجوب القضاء عليه وفرق الأصحاب بين الجنون والإغماء بما فرق الْمُصَنَّفِ وبين الصوم والصلاة أنَّ الصلاة تتكرر فيشق قضاؤها بخلاف الصوم وهذا هو الفرق بين قضاء الحائض الصوم دون الصلاة قال أصحابنا ومن زال عقله بمرض أو بشرب دواء شربه لحاجة أو بعذر آخر لزمه قضاء الصوم دون الصلاة كالمغمي عليه ولا يأثم بترك الصوم في زمن زوال عقله "وأمَّا" من زال عقله بمحرم كخمر أو غيره

<<  <  ج: ص:  >  >>