للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وقول أبي سعيد: كنا نخرج صاعاً من أقط، وهم من أهل الْأمصار، وإنَّما خص أهل البادية بالذكر؛ لأنَّ الغالب أنَّه لا يقتاته غيرهم.

وَقَالَ أبو الخطاب: لا يجزئ إخراج الأقط مع القدرة على ما سواه في إحدى الروايتين.

وظاهر الحديث يدل على خلافه» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي في [شَرْحِ مُسْلِمٍ] (٣/ ٤١٧):

«وأمَّا الأقط فأجازه مالك والجمهور، ومنعه الحسن، واختلف فيه قول الشافعي، وَقَالَ أشهب: لا تخرج إلَّا هذه الخمسة، وقاس مالك على الخمسة كل ما هو عيش أهل كل بلد من القطاني وغيرها، وعن مالك قول آخر أنَّه لا يجزي غير المنصوص في الحديث وما في معناه» اهـ.

قُلْتُ: والأقط بيَّنه الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ فَقَالَ فِي [شَرْحِ صَحِيْحِ الْبُخَارِي] (٩/ ٤٧٦):

«الأقط: هو شيء يصنع من اللبن، وذلك أن يؤخذ ماء اللبن فيطبخ فكلما طفا عليه من بياض اللبن شيء جمع في إناء فذلك الأقط، وهو أطعمة العرب» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْأَثِيْرِ فِي [النِّهَايِةِ] (١/ ١٤١):

«قد تكرر في الحديث ذكر الأقط وهو لبن مجفف يابس مستحجر يطبخ به» اهـ.

٥ - وفيه أنَّ معاوية هو أول من عدل مدين من البر بالصاع من غيره.

قُلْتُ: ولا يصح هذا فقد جاءت السنة بما يدل على ذلك كما سبق بيانه.

وقد جاء ذلك عن جمع من الصحابة منهم:

ومنهم أبو بكر الصديق .

<<  <  ج: ص:  >  >>