٢ - أنَّ صدقة الفطر تخرج طعاماً فلا يجزئ إخراج القيمة فيها كما سبق بيانه في شرح الحديث الماضي.
٣ - وفيه أنَّ صدقة الفطر تجزئ في غير التمر والشعير خلافاً لابن حزم كما سبق بيانه.
٤ - وفيه جواز إخراج الأقط في صدقة الفطر خلافاً لمن منع منه أو خصه بأهل البادية.
قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ ﵀ في [الْمُغْنِي](٥/ ٤٧٨ - ٤٧٩):
«إذا ثبت هذا، فإنَّه يجزئ أهل البادية إخراج الأقط إذا كان قوتهم. وكذلك من لم يجد من الأصناف المنصوص عليها سواه.
فأمَّا من وجد سواه فهل يجزئ؟ على روايتين: إحداهما، يجزئه أيضاً؛ لحديث أبي سعيد الذي ذكرناه، وفي بعض ألفاظه قال: فرض رسول الله ﷺ صدقة الفطر صاعاً من طعام، أو صاعاً من شعير، أو صاعاً من تمر أو صاعاً من أقط. أخرجه النسائي.
والثانية، لا يجزئه؛ لأنَّه جنس لا تجب الزكاة فيه، فلا يجزئ إخراجه لمن يقدر على غيره من الأجناس المنصوص عليها كاللحم.
ويحمل الحديث على من هو قوت له، أو لم يقدر على غيره، فإن قدر على غيره مع كونه قوتاً له، فظاهر كلام الخرقي جواز إخراجه وإن قدر على غيره سواء كان من أهل البادية أو لم يكن؛ لأنَّ الحديث لم يفرق.