للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

حدثنا معمر بن سليمان التيمي عن حميد بن بكر وقتادة: «أنَّ عثمان كان يعطي صدقة الفطر عن الصغير والْكَبِيْر والحمل زكاة الفطر».

قُلْتُ: هَذَا إِسْنَادٌ ضَعِيْفٌ لانقطاعه بين بكر وهو ابن عبد الله المزني، وقتادة وبين عثمان ، وحميد هو الطويل.

وقوله: حميد بن بكر صوابه حميد عن بكر، هكذا رواه ابن حزم في [الْمُحَلَّى] (٦/ ١٢٣) مِنْ طَرِيْقِ عبد الله بن أحمد.

ولا يتقوى الأثر بذلك لأنَّه يرجع إلى طريق واحدة فإنَّ حميداً تارة يسمى من حدثه وتارة لا يسمي.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ في [الْمُغْنِي] (٦/ ٢٠):

«مسألة: قال: ومن أخرج عن الجنين، فحسن وكان عثمان بن عفان يخرج عن الجنين المذهب أنَّ الفطرة غير واجبة على الجنين.

وهو قول أكثر أهل العلم.

قَالَ ابْنُ الْمُنْذِرِ: كل من نحفظ عنه من علماء الْأمصار لا يوجبون على الرجل زكاة الفطر عن الجنين في بطن أمه.

وعن أحمد، رواية أخرى أنَّها تجب عليه؛ لأنَّه آدمي، تصح الوصية له، وبه ويرث فيدخل في عموم الأخبار، ويقاس على المولود.

ولنا أنَّه جنين فلم تتعلق الزكاة به، كأجنة البهائم ولأنَّه لم تثبت له أحكام الدنيا إلَّا في الإرث والوصية، بشرط أن يخرج حياً.

إذا ثبت هذا فإنَّه يستحب إخراجها عنه؛ لأنَّ عثمان كان يخرجها عنه، ولأنَّها صدقة عمن لا تجب عليه، فكانت مستحبة كسائر صدقات التطوع» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>