أخوات أو إخوة وجب العموم والتسوية في الأفراد؛ لأنَّ كلا منهم استحق بالنسب وهم مستوون فيه. وهناك لم يكن الْأمر فيه كذلك ولم يجب فيه ذلك. ولا يقال إفراد الصنف لا يمكن استيعابه؛ لأنَّه يقال بل يجب أن يقال في الإفراد ما قيل في الأصناف. فإذا قيل: يجب استيعابها بحسب الإمكان ويسقط المعجوز عنه قيل: في الإفراد كذلك. وليس الأمر كذلك لكن يجب تحري العدل بحسب الإمكان كما ذكرناه والله أعلم» اهـ.
قُلْتُ: وهذا القول في غاية من القوة كما ترى، وقد سار عليه أيضاً تلميذه الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْقَيِّمِ ﵀ فقد قال في [زَادِ الْمَعَادِ](٢/ ٢٢):
«وكان من هديه ﷺ تخصيص المساكين بهذه الصدقة، ولم يكن يقسمها على الأصناف الثمانية قبضة، قبضة، ولا أمر بذلك، ولا فعله أحد من أصحابه، ولا من بعدهم، بل أحد القولين عندنا: أنَّه لا يجوز إخراجها إلَّا على المساكين خاصة، وهذا القول أرجح من القول بوجوب قسمتها على الأصناف الثمانية» اهـ.
قُلْتُ: الأئمة الأربعة جعلوا مصرفها مصرف زكاة المال وهي المصارف الثمانية.
٨ - ويشمل الحديث بعمومه أهل البادية وغيرهم وهو مذهب جماهير العلماء، وَقَالَ عطاء، والزهري، وربيعة: لا صدقة على أهل البادية.