هؤلاء الإخوة والأخوات عليهم ديون للناس وقضيت دينهم من زكاتك، فإنَّه لا حرج عليك في هذا أيضاً؛ وذلك لأنَّ الديون لا يلزم القريب أن يقضيها عن قريبه فيكون قضاؤها من زكاته أمراً مجزياً حتى ولو كان ابنك أو أباك وعليه دين لأحد ولا يستطيع وفاءه، فإنَّه يجوز لك أن تقضيه من زكاتك، أي يجوز أن تقضي دين أبيك من زكاتك، ويجوز أن تقضي دين ولدك من زكاتك بشرط أن لا يكون سبب هذا الدين تحصيل نفقة واجبة عليك، فإن كان سببه تحصيل نفقة واجبة عليك فإنَّه لا يحل لك أن تقضي الدين من زكاتك؛ لئلا يتخذ ذلك حيلة على منع الإنفاق على من تجب نفقتهم عليه لأجل أن يستدين ثم يقضي ديونهم من زكاته. والله أعلم» اهـ.
وَنُقِلَتْ هذه الفتوى بعينها عن الْعَلَّامَةِ ابْنِ عُثَيْمِيْنَ ﵀ كَمَا فِي [مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى](١٨/ ٤١٩ - ٤٢٠). والأظهر أنَّها من كلام ابن عثيمين فالتعبير أشبه ما يكون بتعبير ابن عثيمين.
ولأنَّ العلامة ابن باز ﵀ يرى مشروعية دفع الزكاة للأقارب ما عدى الأصول والفروع من غير تفصيل.
فقد قال كما في كَمَا فِي [مَجْمُوعِ الْفَتَاوَى](١٤/ ٣٠٢):
«لا حرج في دفع الرجل أو المرأة زكاتهما للأخ الفقير والأخت الفقيرة، والعم الفقير والعمة الفقيرة، وسائر الأقارب الفقراء؛ لعموم الأدلة، بل الزكاة فيهم صدقة وصلة؛ لقول النبي ﷺ:"الصدقة في المسكين صدقة، وفي ذي الرحم صدقة وصلة"، ما عدا الوالدين وإن علوا، والأولاد ذكوراً أو إناثاً