للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

أَوْ مَا جَرَى مَجْرَى ذلك من المصالح العامة التي تتعلق لحسم فِتْنَةٍ، فَهَذَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطَى مَعَ الْفَقْرِ وَالْغِنَى بِالْعَقَارِ وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُعْطَى مَعَ الْغِنَى بِالنَّاضِّ؛ لِأَنَّهُ فِي النَّفْعِ مُتَرَدِّدٌ بَيْنَ الْأَمْرَيْنِ فَاقْتَضَى أَنْ يَكُونَ فِيهِ مُتَرَدِّدًا مُتَوَسِّطًا بَيْنَ الْحُكْمَيْنِ» اهـ.

قُلْتُ: وإذا دفع الغارم الدين من ماله فلا يعطى من الزكاة لخروجه عن مسمى الغارمين.

قَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِي في [الْمَجْمُوْعِ] (٦/ ٢٠٧)

«إنَّمَا يُعْطَى الْغَارِمُ لِإِصْلَاحِ ذَاتِ الْبَيْنِ مادام الدين باق عَلَيْهِ سَوَاءٌ كَانَ الدَّيْنُ لِمَنْ اسْتَدَانَهُ مِنْهُ ودفعه في الإصلاح أو كان تَحَمَّلَ الدِّيَةَ مَثَلًا لِأَهْلِ الْقَتِيلِ وَلَمْ يُؤَدِّهَا بَعْدُ فَيُدْفَعُ إلَيْهِ مَا يُؤَدِّيهِ فِي دَيْنِهِ أَوْ إلَى وَلِيِّ الْقَتِيلِ فَلَوْ كَانَ قَضَاهُ مِنْ مَالِهِ أَوْ أَدَّاهُ ابْتِدَاءً مِنْ مَالِهِ لَمْ يُعْطَ بِلَا خِلَافٍ لِأَنَّهُ لَيْسَ بِغَارِمٍ إذا لا شيء عَلَيْهِ» اهـ.

قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ فِي [الْمُغْنِي] (٦/ ٤٨١):

«وَإِنْ أَدَّى ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ، لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يَأْخُذَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ سَقَطَ الْغُرْمُ، وَإِنْ اسْتَدَانَ وَأَدَّاهَا، جَازَ لَهُ الْأَخْذُ؛ لِأَنَّ الْغُرْمَ بَاقٍ، وَالْمُطَالَبَةَ قَائِمَةٌ» اهـ.

الصنف السابع: في سبيل الله.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي [الْسِّيَاسَةِ الْشَّرْعِيَّةِ] (٦٠): «وهم الغزاة الذين لا يعطون من مال الله ما يكفيهم لغزوهم فيعطون ما يغزون به أو تمام ما يغزون به من خيل وسلاح ونفقة وأجرة والحج من سبيل الله كما قال النبي » اهـ.

لكن قَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ الْعَرَبِي في [أَحَكَامِ الْقُرَآنِ] (٤/ ٣٣٧): «وما جاء قط بإعطاء الزكاة في الحج أثر» اهـ.

<<  <  ج: ص:  >  >>