للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

قُلْتُ: المعروف في كتب الحنفية أنَّ المؤلفة قلوبهم لا يعطون بعد النبي .

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ الْمَرْغِينَانِيُّ فِي [الْهِدَايَةِ] (١/ ١١٠):

«وقد سقط منها المؤلفة قلوبهم لأنَّ الله تعالى أعز الإسلام وأغنى عنهم وعلى ذلك انعقد الإجماع» اهـ.

قُلْتُ: ويشكل على هذا قَوْلُ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ في [الْمُغْنِي] (٢/ ٤٩٨): «وَجُمْلَتُهُ أَنَّ الرَّجُلَ إذَا تَوَلَّى إخْرَاجَ زَكَاتِهِ بِنَفْسِهِ، سَقَطَ حَقُّ الْعَامِلِ مِنْهَا؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَأْخُذُ أَجْرًا لِعَمَلِهِ، فَإِذَا لَمْ يَعْمَلْ فِيهَا شَيْئًا فَلَا حَقَّ لَهُ، فَيَسْقُطُ، وَتَبْقَى سَبْعَةُ أَصْنَافٍ، إنْ وَجَدَ جَمِيعَهُمْ أَعْطَاهُمْ، وَإِنْ وَجَدَ بَعْضَهُمْ اكْتَفَى بِعَطِيَّتِهِ، وَإِنْ أَعْطَى الْبَعْضَ مَعَ إمْكَانِ عَطِيَّةِ الْجَمِيعِ، جَازَ أَيْضًا» اهـ.

والأظهر أنَّ مرجع ذلك إلى الإمام.

الصنف الخامس: في الرقاب.

قَالَ شَيْخُ الْإِسْلَامِ ابْنُ تَيْمِيَّةَ فِي [الْسِّيَاسَةِ الْشَّرْعِيَّةِ] (٦٠):

«يدخل فيه إعانة المكاتبين وافتداء الأسرى وعتق الرقاب هذا أقوى الأقوال فيها» اهـ.

قُلْتُ: وقد خالف الْإِمَام مالك في ذلك فقال: إنَّما يصرف سهم الرقاب في إعتاق العبيد، ولا يعجبني أن يعان منها مكاتب.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ قُدَامَةَ في [الْمُغْنِي] (٧/ ٣٢١): «ويجوز أن يشتري من زكاته أسيراً مسلماً من أيدي المشركين؛ لأنَّه فك رقبة من الأسر، فهو كفك

<<  <  ج: ص:  >  >>