للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:
مسار الصفحة الحالية:

وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ يُعَادُ غُسْلُهُ إِذَا خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ إِلَى سَبْعِ غَسَلَاتٍ وَلَا يُزَادُ عَلَى سَبْعٍ فَإِنْ خَرَجَ مِنْهُ شَيْءٌ بَعْدَ السَّابِعَةِ غُسِلَ الْمَوْضِعُ وَحْدَهُ فَإِنْ خرج منه شيء بعد ما كُفِّنَ دُفِعَ وَلَمْ يُلْتَفَتْ إِلَى ذَلِكَ وَهُوَ قَوْلُ إِسْحَاقَ.

وَكُلُّ قَوْلٍ مِنْ هَذِهِ الْأَقَاوِيلِ قَدْ رُوِيَ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنَ التَّابِعِينَ عَلَى مَا ذَكَرْنَا عَنْهُمْ بِالْأَسَانِيدِ فِي كِتَابِ التَّمْهِيدِ» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ ابْنُ بَطَّالٍ في [شَرْحِ الْبُخَارِي] (٣/ ٢٥٤):

«وذهب الكوفيون، والثوري، ومالك، والمزني أنَّه إذا خرج منه حدث بعد تمام غسله غسل ذلك الموضع، ولم يُعد غسله، لأنَّها عبادة على الحى قد أداها، وليس على الميت عبادة. وقال الشافعي: إن خرج منه شيء بعد الغسلة الثالثة أعيد غسله. وقال أحمد: يعاد غسله إذا خرج منه شيء إلى سبع غسلات، ولا يزاد عليها. والقول الأول أَوْلى، لأنه لو خرج من الحى بعد الغسل حدث لم ينتقض غسله، ولا يكون حكم الميت أكثر من حكم الحى» اهـ.

وَقَالَ الْعَلَّامَةُ الْنَوَوِيُّ فِي [الْمَجْمُوعِ] (٥/ ١٧٦ - ١٧٨):

«"فَرْعٌ" إذَا خَرَجَ مِنْ أَحَدِ فَرْجَيْ الْمَيِّتِ بَعْدَ غُسْلِهِ وَقَبْلَ تَكْفِينِهِ نَجَاسَةٌ وَجَبَ غَسْلُهَا بِلَا خِلَافٍ وَفِي إعَادَةِ طَهَارَتِهِ ثَلَاثَةُ أَوْجُهٍ مَشْهُورَةٌ:

أَصَحُّهَا: لَا يجب شيء لِأَنَّهُ خَرَجَ عَنْ التَّكْلِيفِ بِنَقْضِ الطَّهَارَةِ وَقِيَاسًا على ما لو أَصَابَتْهُ نَجَاسَةٌ مِنْ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يَكْفِي غَسْلُهَا بِلَا خِلَافٍ.

وَالثَّانِي: يَجِبُ أَنْ يُوَضَّأَ كَمَا لَوْ خَرَجَ مِنْ حَيٍّ.

<<  <  ج: ص:  >  >>