أولاهما: بمدينة فاس بالمغرب سنة ١٣٥٤ هـ وتقع في ثلاثة أجزاء كبيرة وبهامشها شرح الشيخ زكريا الأنصاري المتقدم ذكره (١)، وقد عنونت هكذا:«شرح ألفية العراقي المسماة بالتبصرة والتذكرة»(٢) ولكن أكثر من يحيل عليها من الباحثين يحيلون عليها هكذا «التبصرة والتذكرة» فقط، وهذا خطأ شائع للأسف؛ لأن هذا إسم الألفية فقط كما هو معروف.
ويظهر أيضًا من النصوص المنقولة عن تلك الطبعة وجود اختلاف بينها وبين نسخ الشرح الموثقة، وكذا المصادر التي اعتمد عليها العراقي (٣).
وهذا يدل على أن الطابع اعتمد على أصل أقل صحة وتوثيقًا، كما يدل على أن الطبعة غير محققة تحقيقًا علميًا يطمأن إليه، وهي الآن سنة ١٣٩٨ هـ في حكم المخطوطة، وقد أَسْهَمَتْ عموما في توسيع دائرة انتشار الشرح والاستفادة منه، بالإضافة المصاحبته لشرح الأنصاري أيضا.
أما طبعته الثانية: فكانت بالقاهرة لأول مرة سنة ١٣٥٥ هـ أي في السنة التالية للطبعة السابقة، وتقع في ٤ أجزاء صغيرة أولها ١٤٨، وثانيها ٨٠، وثالثها ١٠٧، ورابعها ١٦٨ صفحة، وذلك على نفقة الناشرين: أحمد نشأت، ومحمود سكر، وقام بتحقيق الشرح بعض أعضاء جمعية النشر.
(١) انظر «الرفع والتكميل» للكنوي/ ٣٥ هامش. (٢) انظر «الإلماع» للقاضي عياض/ ١٠٣ هامش، ٣٨٧. (٣) انظر «الرفع والتكميل» / ٣٦ أصل وهامش وقابل بالنسخة الخطية الموثقة للشرح بدار الكتب المصرية برقم (١٣٩) مصطلح تيمور/ ١٢٣ و «هـ بالكفاية» للخطيب البغدادي/ ١٧٨.