يرويه صاحب المستخرج من طريق صاحب الكتاب المستخرج عليه، لعدم توافر سند آخر له في مروياته (١) ثم قال العراقي عقب كلام الحاكم السابق: قلت: وقد أنكر الحافظ أبو عبد الله الذهبي في مختصر المستدرك، إخراجه لهذا الطريق الأخير، فقال: أما استحى المؤلف أن يورد مثل هذا الموضوع؟ فأشهد بالله، ولله بأنه كذب (٢).
وعقب العراقي على قول الذهبي هذا بقوله: قلت: لم يبين الذهبي مستنده في أنه موضوع كذب؛ فإن كان لمخالفته لرواية الموطأ (٣) عن حميد عن أنس قال: صليت وراء أبي بكر وعمر وعثمان، فكلهم كان لا يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم. فعلى (٤) تقدير كونه مردودًا، فنهاية ما يمكن أن يقال: إنه شاذ ولا يلزم بالشذوذ، الحكم بأنه كذب موضوع، وقد أعل الشافعي رواية حميد هذه بأنه قد خالف مالكا فيها سبعة، أو ثمانية، لقيهم هو، موثقين (٥) منهم: سفيان بن عيينة والفزاري والثقفي، قال: والعدد الكثير أولى بالحفظ من واحد، انتهى.
ثم قال العراقي: وإسماعيل بن أبي أويس (٦) احتج به الشيخان، ولكن فيه.
(١) ينظر فتح المغيث للسخاوى ١/٤٤. (٢) ينظر مختصر الذهبي للمستدرك مع المستدرك ١/ ٢٣٤. (٣) ينظر الموطأ - الصلاة - حديث (٣٠) مع زيادة «إذا افتتح الصلاة». (٤) كذا في المخطوط، وهو المستقيم. (٥) في المطبوع من المستخرج/ ٥٤ تحريف صوبته من المخطوط. ومن نقل البيهقي في السنن ٢/ ٥٢ وفيها بدل «موثقين»: «متفقين» وهو الأقرب للسياق لكونه في الكلام على الاختلاف والاتفاق. (٦) يعنى الراوى للحديث عن مالك في رواية الحاكم التي معنا/ ينظر المستخرج/ ٥١ - ٥٦.