للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ابن يحيى عن أبيه عن النبي مرسلا، وهذا مرسل صحيح الإسناد إلى يحيى، وقرر النووي وابن الصلاح وابن رجب أن مجموع تلك الطرق يقوى بعضها بعضا، ويرتقي بها الحديث إلى الحسن لغيره (١).

٥ - وذكر العراقي حديث: «لو كنت سمعت هذا الشعر قبل أن أقتله ما قتلته» يعني النضر بن الحارث، وقد عزا الحديث إلى مشيخة ابن كليب، من رواية هشام بن محمد الكلبي عن أبيه عن أبي صالح عن ابن عباس، مرفوعا، ثم قال: والكلبي ضعيف جدا (٢).

وبمراجعة ترجمة «هشام» هذا، نجده قد وصف من غير واحد بأنه متروك، ونسب إلى الرفض (٣).

وهذا يؤيد وصف العراقي له بشدة الضعف، وبالتالي يكون الحديث من طريقه ضعيفا جدا. وقد تقدم وصف العراقي لغير هشام بالضعف فقط، فدل هذا على أنه يفرق بين الضعيف فقط، والضعيف جدا. وبالتالي كان ينبغي أن لا يقتصر في المقدمة على أنه يبين الضعيف فقط. لكني لاحظت أنه لم يلتزم بهذا التمييز بين الضعيف فقط، والضعيف جدا، خلال الكتاب كله، بل قد يطلق الضعف فقط، على من يشابه حاله حال من وصف بأنه ضعيف جدا فى المثال السابق.

فقد ذكر حديث (الاثنان فما فوقهما جماعة) وعزاه إلى ابن ماجه والحاكم


(١) ينظر جامع العلوم والحكم لابن رجب حديث (٣٢) وتعليق الشيخ محمد العجمي على تخريج العراقي حديث (٧٧) المذكور.
(٢) ينظر التخريج حديث (٨٠).
(٣) الميزان ٤/ ت (٩٢٣٧) واللسان ٦/ ت (٧٠٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>