للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

بالجميع النصف أولا؛ لأن الموصى له بالنصف لا ينازعه فيه، ثم يقتسمان النصف المتنازع فيه نصفين؛ لاشتراكهما فيه، فيأخذ الموصى له بالجميع ثلاثة أرباع المال، والموصى له بالنصف الربع الباقي (١).

وفي حالة الرد يرى جمهور الفقهاء: أن كل واحد يضرب بجميع وصيته في الثلث.

ويرى أبو حنيفة: أن الموصى له بأكثر من الثلث لا يضرب إلا بالثلث، فإذا أوصى لأحدهما بالنصف، وللآخر بالثلث، أو أوصى لأحدهما بجميع المال وللآخر بالنصف، فإن الثلث يقسم نصفين؛ لأن الزائد على الثلث باطل برد الورثة، والباطل لا يعتد به، فلا يحاصص به عند أبي حنيفة.

وعند الجمهور: يضرب الموصى له بالجميع بثلاثة؛ لأنها جميع المال ويضرب الموصى بالثلث بواحد، فيقسم الثلث بينهما على أربعة بنسبة الحصص، للموصى له بالجميع ثلاثة أرباع الثلث، وللموصى له بالثلث ربع الثلث، ومثل ذلك يجري في الوصية لأحدهما بالنصف، وللآخر بالثلث.

فإذا لم يجز الورثة فإن الثلث يقسم بينهما على خمسة للموصى له بالنصف ثلاثة أخماس الثلث، وللموصى له بالثلث خمسا الثلث (٢).

وحجة الجمهور:

١ - أن الموصي فضل بينهما في الوصية حين أوصى لأحدهما بأكثر من الآخر، فيجب تنفيذ وصيته في أصل التفضيل، وتمنع التسوية بينهما لعموم قوله تعالى: ﴿فَمَنْ بَدَّلَهُ بَعْدَ مَا سَمِعَهُ فَإِنَّمَا إِثْمُهُ عَلَى الَّذِينَ يُبَدِّلُونَهُ﴾ (٣).


(١) راجع المدونة ٤/ ٣١٤، الذخيرة ٧/ ٧١، الفتاوى الهندية ٦/ ٩٨، المغني ٦/ ٤٧.
(٢) الفتاوى الهندية ٦/ ٩٨، الأم ٤/ ١٣٦، المغني ٦/ ٤٧، الوصايا ص ٥٠١.
(٣) من الآية ١٨٠ من سورة البقرة.

<<  <  ج: ص:  >  >>