للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الوصية في أشياء كثيرة، فالوصية تصرف للأغنياء بخلاف الزكاة، كما أن الوصية تصلح بها الطرق، وتبنى بها المساجد، والمدارس بخلاف الزكاة، فلم يصلح القياس.

كما أنه لا يمكن القول بأن أهل الزكاة تشمل أبواب البر أو جماعها؛ إذ أن أبواباً كثيرة من البر تدخل في عموم الصدقة والوصية والوقف، ولا تصرف فيها الزكاة كإصلاح القناطر وسد الثغور وغيرها.

دليل القول الثالث: أنه أوصى بوصية مطلقة تعم أبواباً كثيرة، فكان البداءة بالأهم، وليس ثم أبدى وأولى من ذوي الحاجة، ومن هم في سبيل الله.

الراجح:

يترجح -والله أعلم- القول الأول؛ لقوة دليله.

وجاء في الدرر السنية: وسئل الشيخ عبد الرحمن بن حسن: عمن أوصى بثلث ماله على أعمال بر وذرية ضعفاء؟

فأجاب: إن كانت الوصية على أعمال البر، جاز أن يدفع إليهم من الوصية ما يستعينون به في حاجاتهم، وإن كانت الوصية لأناس معينين أعطوا ما وصى به، فإن كانت على حجج غير حجة الإسلام، فتصرف على المحتاج من ذريته، وكذلك ما كان على الأضحية صرف على فقراء ذريته؛ لأن الصدقة عليهم أفضل إذا احتاجوا لها، فلا بد من تنفيذ الوصية ابتداء، ثم يكون النظر للمتولى عليها (١).


(١) الدرر السنية في الأجوبة النجدية (٧/ ١١٩).

<<  <  ج: ص:  >  >>