للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الأبْنِيَة" (١)، وإطلاقه على البالغ باعتبار ما كان عليه مجاز، والحقيقة مقدمة على المجاز، واللفظ يجب حمله على حقيقته.

الوجه الثالث: أن الوصية كانت بتجهيزه ودفنه، وذلك جائز (٢).

وأجيب: بما جاء في رواية مالك " أن وصيته كانت بحديقة بيعت بثلاثين درهم" فهل هذا كان كله لتجهيزه؟ (٣).

(١٢١) ٥ - ما رواه ابن أبي شيبة من طريق الزهري أن عثمان : "أجاز وصية ابن إحدى عشرة سنة" (٤).

(١٢٢) ٦ - وقال الإمام مالك: "وأخبرني رجال من أهل العلم عن عبد الله بن مسعود وعمر بن عبد العزيز وابن شهاب وغيرهم من أهل العلم مثله.

وقال عبد الله بن مسعود: من أصاب وجه الحق أجزناه " (٥).

٧ - أن الوصية تصرفُ محض نفعا للصبي، فصح منه كالإسلام والصلاة؛ وذلك لأن الوصية صدقة لا تزيل الملك في الحال، وتفيد الثواب بعد الموت، فلا يلحق الصبي بسببها ضرر في عاجل دنياه، ولا آجل أخراه (٦).

ونوقش هذا الدليل بأمرين:

الأمر الأول: أن حصول الثواب بعد الموت لا يقتصر على الوصية فقط، بل يحرز الثواب بترك المال للورثة.


(١) النهاية لابن الأثير، مرجع سابق، ٥/ ١٧٤.
(٢) ينظر: المراجع نفسها.
(٣) العناية على الهداية، مرجع سابق، ١٠/ ٤٣٠.
(٤) مصنف ابن أبي شيبة ٦/ ٢٢٠ (ضعيف)؛ الزهري لم يدرك عثمان .
(٥) المدونة ٦/ ٣٣، وهو (ضعيف)؛ لإبهام رواته.
(٦) مغني المحتاج، مرجع سابق، ٣/ ٣٩.

<<  <  ج: ص:  >  >>