للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ما لا نفع فيه ابتداء، فلا يجوز استدامة وقفه؛ لأن ما كان شرطاً لابتداء الوقف كان شرطاً لاستدامته.

٧ - أن الوقف مؤبد، فإذا لم يمكن تأبيده على وجه تخصيصه استبقينا الغرض وهو الانتفاع على الدوام في عين أخرى، واتصال الأبدال جرى مجرى الأعيان، وجمودنا على العين مع تعطلها تضييع للغرض من الوقف (١).

٨ - استدل ابن نجيم على التقييد بالأراضي: أن الأرض إذا ضعفت لا يرغب في استئجارها، وإنما يرغب في شرائها، وأما الدار إذا خربت يرغب في استئجارها مدة طويلة وتعميرها للسكنى (٢).

ونوقش: بأنه غير مسلم فإن كثيراً من بيوت الوقف خراباً لا يرغب في استئجارها، وإنما يرغب في شرائها (٣).

أدلة القول الثاني: (عدم جواز الاستبدال)

استدل أصحاب هذا القول بما يلي:

١ - قوله في حديث عبد الله بن عمر لعمر: " تصدق بأصله، لا يباع، ولا يوهب، ولا يورث " (٤).

وجه الاستدلال: أن النبي أخبر بأن الوقف لا يباع، وهذا عام لكل أحوال الوقف، أي سواء تعطلت منافعه أم لم تتعطل.


(١) مجموع الفتاوى (٣١/ ٢٢٢).
(٢) رسائل ابن نجيم ص ٨٧.
(٣) ينظر: حاشية ابن عابدين ٤/ ٤٧٦.
(٤) تقدم تخريجه برقم (١).

<<  <  ج: ص:  >  >>