للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

٤ - ما روي أن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب أمر عبد الله بن مسعود بتحويل المسجد الجامع بالكوفة ونقله، وجعل بيت المال في قبلته، فحوله عبد الله، وصارت عرصة المسجد الأول سوقاً للتمارين (١).

وجه الاستدلال: قال بهاء الدين المقدسي: "ووجه الحجة منه أنه أمره بنقله من مكانه، فدل على جواز نقل الوقف من مكانه، وهذا معنى البيع " (٢)، قال ابن عقيل: "وهذا كان مع توفر الصحابة، فهو كالإجماع؛ إذ لم ينكر أحد ذلك مع كونهم لا يسكتون عن إنكار ما يعدونه خطأ " (٣).

فالمقصود هنا: أنه إذا جاز الاستبدال في المسجد الموقوف الذي يوقف للانتفاع بعينه، وعينه محترمة شرعاً، فلأن يجوز الاستبدال فيما يوقف للاستغلال أولى وأحرى (٤).

٥ - القياس على الهدي إذا عطب في السفر، فإنه يذبح في الحال وإن كان يختص بموضع معين، فلما تعذر تحصيل الغرض بالكلية استوفي منه ما أمكن، وترك مراعاة المحل الخاص عند تعذره؛ لأن مراعاته مع تعذره تفضي إلى فوات الانتفاع به بالكلية، وهكذا الوقف المعطل المنافع (٥).

٦ - أنه لا نفع في بقاء الوقف مع تعطل منافعه، وفيه ذهاب لماليته، فكانت المحافظة على ماليته ببيعه واستبداله أولى؛ لأنه لا يجوز وقف


(١) سبق تخريجه برقم (١٩٩).
(٢) العدة ص ٢٨٢.
(٣) المغني ٨/ ٢٢٢، مجموع الفتاوى ٣١/ ٢٢٢ - ٢٢٣، المبدع ٥/ ٣٥٤، العدة ص ٢٨٢، منح الشفا الشافيات ٢/ ٦٢.
(٤) مجموع الفتاوى ٣١/ ٢٢٩.
(٥) المغني ٨/ ٢٢٢، منح الشفا الشافيات ٢/ ٦٣.

<<  <  ج: ص:  >  >>