للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

يبيع الربع إذا رأى ذلك لخرابه، وهي إحدى روايتي أبي الفرج، ابن عرفة: وفي جواز المناقلة به بربع غير خرب.

قول الشيخ في رسالته، وابن شعبان، وابن رشد: إن كانت هذه القطعة من الأرض المحبسة انقطعت منفعتها جملة وعجز عن عمارتها وكرائها، فلا بأس بالمعاوضة فيها بمكان يكون حبسا مكانها، ويكون ذلك بحكم من القاضي بعد ثبوت ذلك السبب والغبطة في المعوض عنه، ويسجل ذلك ويشهد به ونقض، ولو بغير خرب إلا لتوسيع كمسجد، ولو جبرا، وأمروا بجعل ثمنه لغيره" (١).

القول الثالث: أن الناظر يملك بيع ما وقف على المسجد دون غيره.

وبهذا قال بعض الشافعية (٢).

الأدلة:

أدلة القول الأول:

استدل لهذا القول بما يلي:

(٢٥٦) ١ - ما رواه البخاري ومسلم من طريق الشعبي قال: حَدَّثنى كاتب المغيرة بن شعبة قال: كتب معاوية إلى المغيرة بن شعبة أن اكتب إلي بشيء سمعته من النبي ، فكتب إليه: سمعت رسول الله يقول: " إن الله كره لكم ثلاثاً: قيل وقال، وإضاعة المال، وكثرة السؤال " (٣).

وجه الاستدلال: أن رسول الله نهى في هذا الحديث عن إضاعة


(١) منح الجليل شرح مختصر خليل (١٧/ ٥٦).
(٢) نهاية المحتاج ٥/ ٣٩٥.
(٣) صحيح البخاري في كتاب الزكاة/ باب قوله تعالى: (لا يسألون الناس إلحافا) (١٤٠٧) بهذا اللفظ، ومسلم في كتاب الأقضية/ باب النهي عن كثرة المسائل من غير حاجة (١٧١٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>