• وقال الحنفيَّة -وكذا الحنابلة- لا يُقطع من سرق مصحفًا (١)، وقال المالكيَّة والشافعيَّة: يُقطع سارق المصحف (٢).
• بل قال الحنفيَّة: لا قطع في سرقة كتب العلوم الشرعية ككتب التفسير والحديث والفقه على وجه العموم (٣)، وقال الحنابلة: يُقطع سارقها (٤).
• وقال الحنفيَّة -وكذا الحنابلة-: لا يُقطع من سرق ما أمر الشرع بكسره كآلة لهو ونحوها من المحرمات مطلقًا (٥)، وقال المالكيَّة والشافعيَّة: إن كانت تبلغ بعد كسرها نصابًا قطع (٦).
(١) انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٥/ ٥٨)، النهر الفائق شرح كنز الدقائق (٣/ ١٧٧)، الشرح الكبير على المقنع (٢٦/ ٤٨٢)، شرح منتهى الإرادات (٣/ ٣٦٨). (٢) انظر: المعونة على مذهب عالم المدينة (ص: ١٤٢٠)، الجامع لمسائل المدونة (٢٢/ ١٧٦)، التهذيب في فقه الإمام الشافعي (٧/ ٣٦١)، النجم الوهاج في شرح المنهاج (٩/ ١٥٢). (٣) انظر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي (٣/ ٢١٧)، درر الحكام شرح غرر الأحكام (٢/ ٨٠). وأما ما سوى ذلك من الكتب ففيه تفصيل: فأما كتب السحر والفلسفة فلا قطع فيها على الصحيح عند الحنفيَّة؛ للشبهة في إتلافها نهيًا عن المنكر، وأما كتب الأدب والشعر والحساب والهندسة ونحوها فلا قطع فيها أيضًا على الصحيح؛ لأجل الشبهة من حيث إن معرفة الشريعة قد يتوقف عليها، وأما الدفاتر الخاصة بالحساب ففيها القطع؛ لأن السارق لا يريد ما فيها وإنما يريد الأوراق فلا شبهة عندئذ. انظر: البحر الرائق شرح كنز الدقائق (٥/ ٥٩)، النهر الفائق شرح كنز الدقائق (٣/ ١٧٨)، الدر المختار وحاشية ابن عابدين (٤/ ٩٣). (٤) انظر: الشرح الكبير على المقنع (٢٦/ ٤٨٤)، كشاف القناع (٦/ ١٣١). (٥) انظر: تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق (٣/ ٢١٦)، الدر المختار وحاشية ابن عابدين (٤/ ٩٢)، معونة أولي النهى (١٠/ ٤٧٧)، كشاف القناع (٦/ ١٣٠). (٦) انظر: الشامل في فقه الإمام مالك (٢/ ٩٣٤)، الشرح الكبير للشيخ الدردير وحاشية الدسوقي (٤/ ٣٣٦)، النجم الوهاج في شرح المنهاج (٩/ ١٥٥)، مغني المحتاج إلى معرفة معاني ألفاظ المنهاج (٥/ ٤٦٩).