للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وجه الاستدلال:

أن الولي لا بدَّ له من كمال الحال، لأنه يتصرف في حق غيره، فالمجنون لا يصح منه التصرف لفقدان عقله، فإن رجع قبلت ولايته.

ثانيًا: من المعقول:

• أن من شروط الولي في النكاح العقل، فلا تَصِحُّ وِلايةُ مَن به جُنونٌ (١).

• لا يعتبر المجنون من أهل الولاية (٢).

• أن الولاية إنما ثبتت نظرًا للمولى عليه عند عجزه عن النظر لنفسه، ومن لا عقل له لا يمكنه النظر، ولا يلي نفسه، فغيره أولى (٣).

• لو أوجب الولي النكاح ثم جن قبل القبول يبطل العقد كموته (٤)، بجامع أنَّ كلاً منهما لا يستطيع إكمال العقد الأول لفقدان عقله، والثاني لفقدان وجوده.

• أن الإيجاب قبل القبول غير لازم، فبطل بزوال العقل، كالعقود الجائزة تبطل بالموت والجنون (٥)


(١) ينظر: العدة شرح العمدة (ص: ٣٩٢)، الكافي (٣/ ١٢).
(٢) ينظر: العدة شرح العمدة (ص: ٣٩٢).
(٣) ينظر: الشرح الكبير (٧/ ٤٢٤).
(٤) الإنصاف (٨/ ٤٩)، الفروع (٥/ ١٢٣).
(٥) شرح المنتهى (٩/ ٤٢).

<<  <   >  >>