منها: الصحة، وحكمَ بهِ جماعةٌ من قضاة مذهبنا، منهم: العلامة البرهان ابن مفلح. وثاني (١): تصح بأجرة المثل فقط. والثالث: لا تصح مطلقاً، وهو الذي أفتى به بعض إخواننا. والمختار من ذلك: الثاني» (٢). انتهى كلامه ملخصاً.
وقد أفتى بعده علماء المذهب بعدم الصحة.
والصوم المنذورُ ونحوُه الذي يُفعلُ عن الميت، إنما هو أداء لما وجب عليهِ لِما أمر الشرعُ بهِ، وليسَ هوَ بوكالة.
(وَتَصِحُ) الوكالةُ (فِي بَيْعِ مَالِهِ كُلِّهِ)؛ لأنه يعرف ماله، فيقل الغررُ. (أو) في بيع (مَا شَاءَ مِنْ مالِهِ).
(وَ) تصح الوكالة (بِالمُطَالَبَةِ بِحُقُوقِهِ كُلِّهَا)، أو بعضها.
(وَلَا تَصِحُ) الوكالةُ (إِنْ قَالَ: وَكَّلْتُكَ فِي كُلِّ قَلِيْلٍ وَكَثِيْرِ)(وَتُسَمَّى) هذه الوكالة (المُفَوَّضَةُ). ذكره الأزجِي (٣) باتفاق الأصحاب. وكذا لو قال: وكلتُكَ في كلِّ شيءٍ، أو في كل تصرف يجوز لي، أو في كلّ ما لي التصرف فيه؛ لأنه يدخل فيه كل شيء،
(١) هو: إبراهيم بن محمد بن عبد الله بن مفلح الراميني، توفي سنة (٨٨٤ هـ)، تتلمذ على والده، وعلى ابن قاضي شهبة. كان من أشهر قضاة الحنابلة في دمشق. انظر: السحب الوابلة ١/ ٦٢. (٢) نقله عنه في كشاف الإقناع ٣/ ٤٧٤. (٣) هو: يحيى بن يحيى. توفي بعد سنة (٦٠٠ هـ)، صاحب كتاب نهاية المطالب في علم المذهب. انظر: المدخل لابن بدران ٢٢٤.