بالمسلم على ما ذكره الشيخ السَّرَّاجُ البُلْقِينِي الشَّافِعِي». (أَوْ) تعدى بـ (ـقطع الطَّرِيقِ) أو التجسس للكفار، أو آوى جاسوساً. (أَوْ ذكر اللهَ تَعَالَى، أَوْ) ذكر كتابه، أو ذكرَ (رَسُولَهُ)ﷺ، أو ذكر دين الإسلام (بِسَوْءٍ) ونحوه. قيل لابن عمر: إنَّ راهباً يشتم رسول الله ﷺ، فقال:«لو سمعته لقتلته، إنَّا لم نُعْطِ الأَمَانَ عَلَى هذا»(١). ولأن في ذلك ضرراً على المسلمين، أشبه الامتناع من الصغَارِ. ومن سمع المؤذن يؤذن فقال له: كَذَبْتَ، قال الإمام أحمد:«يقتل»(٢). (أَوْ تعدى) أي: الذمي (عَلَى) ال (مُسْلِمِ بقتل، أَوْ فَتَنَهُ عَنْ دِينِهِ)؛ لأنه ضررٌ يعم المسلمين، أشبه ما لو قاتلهم (انْتَقَضَ عَهْدُهُ) أي: عهد من حصل منه ما ذُكرَ. (وَيُخَيَّرُ الإِمَامُ فِيهِ) أي: في منتقض العهد (كَـ) ـما يخير في (الْأَسِيرِ) الحربي بين قتل، أو رق، أو مَنٌ، أو فداء، كما تقدم؛ لأنه بقي لا أمان له. (وَمَالُهُ فَيْءٌ) في الأصح. قاله في «الإنصاف». وقال العلامة أبو بكر (٣): «ماله لورثته». ومشى عليه صاحب «المنتهى» في باب الأمان (٤)(وَلَا يَنْتَقِضُ عَهْدٌ نِسَائِهِ وَأَوْلَادِهِ) بنقض عهده؛ لوجود النقض منه دونهم. وأما من حملت به أمه وولدته بعد النقض فإنه
= شيخ الإسلام زكريا الأنصاري في أسنى المطالب ٤/ ٢٢٣. (١) أخرجه ابن أبي عاصم في الديات برقم (٢٥٤)، والخلال في كتاب أحكام أهل الملل المقتطف من جامعه برقم (٧٢٦). (٢) نقله عنه في المستوعب ٣/ ٢٢٥. (٣) تقدمت ترجمته. (٤) انظره في: ١/ ٢٣٤.