-. والصَّابِئين (١)، والرُّوم (٢)، والأَرْمَن (٣)، وكلُّ من انتسب لدين عيسى ﵊(أَوْ لِمَنْ لَهُ شُبْهَةُ كِتَابٍ؛ كَالْمَجُوسِ) فإنه يُروى: أنه كانَ لهم كتابٌ ورُفِعَ (٤). فإنَّ أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - رضي الله تعالى عنه - لم يرض (٥) بأخذها منهم حتى شهد عنده سيدنا عبدُ الرحمن بن عوف - رضي الله تعالى عنه -: «أنَّ النبيَّ ﷺ أخذها من مجوس هجر». رواه البخاري (٦). ولم تنهض في إباحة نسائهم وحلّ ذبائحهم؛ لأنه لا يكون إلا ممن يكون أبواه كتابيين (٧). وما عداهم فلا يقبل منهم إلا الإسلام أو القتل؛ لحديثِ: «أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَشْهَدُوا
(١) وهم من جنس النصارى، وربما يُلحقون باليهود أحياناً. انظر: المبدع ٦/ ٢٤. (٢) الروم: إطلاق قديم على جيل من الناس معروف. نسبة إلى أبيهم روم بن عيصو، وكانوا صابئة إلى أن قام فيهم قسطنطين بدين المسيح وقسرهم على التشرع به. انظر: أبجد العلوم ١/ ١٧٢. (٣) هم: طوائف من النصارى موطنهم الأصلي أرمينيا، غربي تركيا، وإن كانوا ينتشرون في مصر وسوريا وبلاد الشرق الأوسط، ويعتقدون في المسيح اعتقادات الكنيسة القبطية، وهي أن المسيح ذو طبيعة واحدة ومشيئة واحدة، ويختلفون في طقوسهم الدينية وتقاليدهم. انظر: التحفة المقدسية في مختصر تاريخ النصرانية ١٠٩. (٤) انظر: السنن الكبرى للبيهقي برقم (١٩١٢٢). (٥) في الأصل: «لم رضي»، والصواب ما أثبته. (٦) صحيح البخاري برقم (٣١٥٧). (٧) في الأصل: «ممن يكن أبواه كتابيان»، والصواب ما أثبته.