واللأمة: الدرع (١)، ومُنِعَ ﷺ أيضاً من الرمز بالعين، والإشارة بها (٢).
(وَأَفْضَلُ مَـ) ـا يُـ (ـتَطَوَّعُ بِهِ الْجِهَادُ) قال الإمام أحمد: «لا أعلم شيئاً منَ العمل بعد الفرائضِ أفضل من الجهاد»(٣). روى أبو سعيد قال: قيل يا رسُولَ الله، أيُّ النَّاسِ أَفضَلُ؟ قَالَ:«مُؤْمِنٌ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِ اللهِ بِنَفْسِهِ وَمَالِهِ». متفق عليه (٤). (وَغَزْوُ الْبَحْرِ أَفْضَلُ) من غزو البرِّ (وَتُكَفِّرُ الشَّهَادَةُ) أي: شهادة غزو البر، (جَمِيعَ الذُّنُوبِ) صغائرها وكبائرها (سِوَى الدَّيْنِ)، وشهادة البحر تكفّر حتى الدين، كما في الحديث، روى ابن ماجه مرفوعاً: «شَهِيدُ الْبَحْرِ مِثْلُ شَهِيدَيْ (٥) الْبَرِّ، وَالمَائِدُ (٦) فِي الْبَحْرِ كَالمُتَشَحِّطِ (٧) فِي دَمِهِ
(١) انظر: المحيط في اللغة ١٠/ ٣٦٠. (٢) لقوله ﷺ: «إنه لا ينبغي لنبي أن تكون له خائنة الأعين» أخرجه أبو داود برقم (٢٦٨٣). والرمز هو الإشارة والإيماء بالعينين أو الحاجبين، ويطلق على كل إشارة خفية سواء كانت صوتاً خفياً، أو غمزاً بالحاجب، أو إشارة بالشفة. انظر مادة: (رمز)، تاج العروس ١٥/ ١٦٢، المخصص ٤/ ١٠٠. (٣) حكاه عنه الخرقي في مختصره ١٢٨. (٤) أخرجه البخاري برقم (٢٧٨٦)، ومسلم برقم (١٨٨٨). (٥) في الأصل: «شهيد»، والصواب ما أثبته، وهو في السنن كما سيأتي تخريجه. (٦) هو الذي يركب البحر فيدار برأسه وتغثي نفسه من نتن ريح البحر، واضطراب السفينة بالأمواج، حتى يُدار به ويكاد يغشى عليه. مادة: (ميد)، النهاية في غريب الحديث ٢/ ٦٩٤، لسان العرب ٣/ ٤١١. (٧) التشحط: الاضطراب في الدم، وهو يتشحط في دمه: يتخبط فيه =