للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

الآجُرِّيُّ (١): استحباب تشييع الحاج، ووداعه، ومسألته أن يدعو له (٢). وشيع الإمام أحمد أمه لحج (٣). ومن السُّنَّةِ تشييع الغازي ماشياً؛ لأن أبا بكر الصديق شيع يزيد بن أبي سفيان ماشياً حين بعثه إلى الشام. وقد قال - رضي الله تعالى عنه -: «إني أحتسب خطاي هذه في سبيل الله» (٤).

ويتعين أن يقاتل كلُّ قومٍ مَنْ يليهم من الكفار؛ لقوله تعالى: ﴿قَاتِلُوا الَّذِينَ يَلُونَكُمْ مِنَ الْكُفَّارِ﴾ [التوبة: ١٢٣]. ويُسن دعوة الكفار إلى الإسلام قبل القتال، لمن بلغته الدعوى. ويحرم القتال قبل الدعوة، لمن لم تبلغه الدعوى. وقيد الهمام ابن القيم وجوب الدعوة لمن لم يبلغه، واستحبابها لمن بلغته: بما إذا قصد الكفار المسلمون (٥)، أما إذا كانَ الكفار قاصدين المسلمين بالقتال، فللمسلمين قتالهم من غير دعوة؛ دفعاً عن نفوسهم وحريمهم. والأمر بالجهاد للإمام، ويلزم الرعية طاعته.

فائدة: مُنِعَ النبي من نزع لأمة الحرب إذا لبسها حتى يلقى العدو (٦).


(١) تقدم تخريجه.
(٢) نقله عنه: ابن مفلح في الفروع ١٠/ ٢٣٢، والحجاوي في الإقناع ٢/ ٦٧.
(٣) نقله في الإنصاف ٤/ ١٢٠، وشرح الإقناع ٣/ ٤٠.
(٤) أخرجه مالك في الموطأ برقم (٩٦٥)، وعبد الرزاق في المصنف برقم (٩٣٧٥).
(٥) في الأصل: «المسلمين»، ولعل الصواب ما أثبته توافقاً مع السياق.
(٦) يشير إلى قوله : «لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ إِذَا أَخَذَ لَأُمَّةَ الْحَرْبِ وَأَذَّنَ فِي النَّاسِ بِالْخُرُوجِ إِلَى الْعَدُوِّ أَنْ يَرْجِعَ حَتَّى يُقَاتِلَ». أخرجه أحمد في المسند (١٤٧٨٧).

<<  <   >  >>