للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

(ولا يجب) الجهاد (إلا على ذكر)؛ لحديث عائشة قالت: قلت: يا رسول الله، هل على النساء جهاد؟ فقال: «جهاد لا قتال فيه، الحج والعمرة» (١) (حر)، فلا يجب على العبد؛ لأن النبي بايع العبد على الإسلام دون الجهاد، والحر عليهما (٢). (مسلم)؛ كسائر فروع الإسلام. (مكلف)؛ لحديث: «رفع القلم عن ثلاث .. » (٣). (صحيح) في بدنه، من المرض، والعمى، والعرج؛ لقوله تعالى: ﴿ليس على الأعمى حرج ولا على الأعرج حرج ولا على المريض حرج﴾ [الفتح: ١٧]. وكذا لا يلزم أشل، ولا أقطع يد أو رجل، ولا من أكثر أصابعه ذاهبة، أو إبهامه، أو ما يذهب بذهابه نفع اليد أو الرجل. وأما الأعشى - وهو الذي يبصر بالنهار دون الليل (٤)، والأعور، فيجب عليهما. والعرج المسقط للوجوب: الفاحش المانع للمشي الجد والركوب، بخلاف اليسير الذي لا يمنع ذلك. والمرض الذي لا يسقط الوجوب وهو اليسير - كرضع (٥) الضرس، والصداع الخفيف. (و) لا يجب إلا على من يكون واجدا (من المال) بملك، أو ببذل إمام أو نائبه، قدر


(١) تقدم تخريجه في كتاب الحج.
(٢) جاء هذا في حديث جابر عند مسلم برقم (١٦٠٢) قال: جاء عبد فبايع النبي على الهجرة، ولم يشعر أنه عبد، فجاء سيده يريده، فقال له النبي : «بعنيه». فاشتراه بعبدين أسودين، ثم لم يبايع أحدا بعد حتى يسأله: «أعبد هو؟».
(٣) أخرجه النسائي برقم (٣٤٣٢)، وأبو داود برقم (٤٣٩٨).
(٤) انظر مادة: (عشا)، الصحاح ٦/ ٢٤٢٧.
(٥) كذا في الأصل، ولعل المراد: «وجع». انظر: «الإقناع» ٢/ ٦٤.

<<  <   >  >>