للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

تتمة: ولمريض الصلاة مستلقياً مع القدرة على القيام؛ لمداواة، بقول طبيب مسلم، وله فطر بقوله.

(وتصح) صلاة الفريضة على الراحلة الواقفة، أو السائرة (لمن تأذى بنحو مطر، ووحَل كثلج، وبرَد؛ لفعله ذلك في حديث يعلى بن أمية (١)، (و) تصح أيضاً الصلاة على الراحلة إن (خاف على نفسه من نزوله) فوت رفقته، أو ضرر عدو، أو سيل. وعلى المصلي الانتقال حيث يجد ما ينتقل إليه، إذا أمن من التأذي، أو وقفت الرفقة، ونحوه، وعلى) مصلي الفريضة على الراحلة لعذر مما تقدم، التوج (ـه) بـ (ـالاستقبال) إلى القبلة (و) كذا عليه الاستقبال في (ما يقدر عليه) من ركوع، وسجود، أو إيماء، وطمأنينة. ولا يصح الصلاة على الراحلة لمرض دون عذر.

ومن بسفينة، وعجز عن القيام فيها، وعن الخروج منها، صلى جالساً مستقبلاً، ويدور إلى القبلة كلما انحرفت السفينة. بخلاف النفل، فيستقبل القبلة عند الإحرام، ثم يصلي لجهة سيره.

(ويومئ) بالركوع والسجود (من) كان (بالماء والطين) ولا يمكنه الخروج منه. وكذا مصلوب، ومربوط.


(١) ولفظه: «أن رسول الله انتهى إلى مضيق هو وأصحابه، وهو على راحلته، والسماء من فوقهم، والبلة من أسفل منهم، فحضرت الصلاة، فأمر المؤذن فأذن وأقام، ثم تقدم رسول الله على راحلته، فصلى بهم، يومئ إيماء، يجعل السجود أخفض من الركوع» رواه الترمذي برقم (٤١١)، وقال: «هذا حديث غريب»، والصواب أنه من حديث «يعلى بن مرة».

<<  <   >  >>