بعد المغرب، وبعد الصبح، قبل أن يتكلم، وهو ثاني (١) رجليه (٢). ومنه أيضاً بعد كل منهما عشراً قول:«لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك، وله الحمد، يحيي ويميت، وهو على كل شيء قدير»(٣). وكل ذلك مسنون لما ورد في الأثر المعين ذلك بالمطولات (٤).
ويدعو الإمام استحباباً بعد كل مكتوبة، بعد أن يتم التسبيح، والتحميد، والتكبير؛ لقوله تعالى: ﴿فَإِذَا فَرَغْتَ فَانصَبْ (٧)﴾ [الشرح: ٧]، خصوصاً بعد الفجر، والعصر؛ لحضور الملائكة فيهما، فيؤمنون.
ومن أدب الدعاء: بسط يديه، ورفعهما إلى صدره، وكشفهما أولى هنا، وعند الإحرام، والبداءة بحمد الله تعالى، والثناء عليه، والصلاة عليه ﷺ في أوله، وآخره. قال الآجري (٥): «وفي وسطه»(٦)؛ لحديث جابر (٧)، وسؤال الله تعالى
(١) كذا في الأصل، والصواب: (ثان). (٢) رواه أبو داود برقم (٥٠٧٩). (٣) أخرجه أحمد في مسنده برقم (٣٢٧). (٤) انظر: المغني ٢/ ٢٥١، معونة أولي النهى ٢/ ١٦٩، كشاف القناع ٢/ ٣٨٦. (٥) هو الإمام، المحدث، أبو بكر، محمد بن الحسين بن عبد الله البغدادي الآجري، صاحب المؤلفات، منها: كتاب الشريعة، وآداب العلماء، والنصيحة، وغير ذلك. مات بمكة سنة ستين وثلاثمائة، وهو من أبناء الثمانين. انظر: سير أعلام النبلاء ١٦/ ١٣٣. (٦) نقله عنه في الفروع ٢/ ٢٣٥. (٧) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه برقم (٣١١٧)، وفيه: « … فاجعلوني في وسط الدعاء، وفي أوله، وفي آخره».