(و) الثالث: (البسملة) لحديث نعيم المجمر (٢). وهي آية من القرآن، فاصلة ما بين كل سورتين - وهي في أول الفاتحة - سوى سورة براءة، فيكره ابتداؤها بها، واختار ابن بطة (٣) أنها من الفاتحة (٤). ولا يسن الجهر بشيء من ذلك.
(و) الرابع: (قول) المصلي بعد قراءة الفاتحة، وبعد سكتة لطيفة:(آمين) يجهر بها في جهرية. وهي ليست من القرآن، وهي طابع الدعاء. ومعناه: اللهم استجب لحديث أبي هريرة مرفوعا: «إذا أمن الإمام فأمنوا، فإنه من وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له» متفق عليه (٥). يجهر بها إمام ومأموم معا في صلاة جهرية، والمنفرد
(١) سنن أبي داود برقم (٧٧٦)، ورواه الترمذي برقم (٢٤٣). (٢) عن نعيم المجمر قال: «صليت وراء أبي هريرة ﵁، فقرأ: ﴿بسم الله الرحمن الرحيم﴾ ثم قرأ بأم القرآن … وإذا سلم قال: والذي نفسي بيده إني لأشبهكم صلاة برسول الله ﷺ» رواه النسائي برقم (٩٠٥). (٣) هو: أبو عبد الله، عبيد الله بن محمد بن محمد العكبري، المعروف بابن بطة ﵀، ولد سنة أربع وثلاثمائة، من مؤلفاته: المناسك، والرد على من قال الطلاق الثلاث لا يقع، والتفرد والعزلة. مات سنة سبع وثمانين وثلاثمائة بعكبرا. انظر: طبقات الحنابلة ٢/ ١٤٤. (٤) نقله عنه في المغني ٢/ ١٥١. (٥) صحيح البخاري برقم (٧٤٧)، ومسلم برقم (٤١٠).