(و) السادس: قول: (ربّ اغفر لي) إذا جلس (بين السّجدتين) مرّة مرّة؛ لحديث حذيفة:«أنّ النّبيّ ﷺ كان يقول بين السّجدتين: ربّ اغفر لي» رواه النّسائي (٢).
وما ذكر من تكبير الانتقال، ومن قول سمع الله لمن حمده، ومن قول ربنا ولك الحمد، يكون بين ابتداء انتقال وانتهائه؛ لأنه مشروع له، فاختصّ به. فإن أتى به في جزء من محلّه، أجزأ. والأفضل يكون من ابتدائه إلى انتهائه. وإن شرع فيه قبله، أو كمّله بعده، فوقع بعضه خارجاً منه، فهو كتركه؛ لأنه لم يكمله في محلّه، فأشبه من تعمّد قراءته راكعاً، أو أخذ في التّشهد قبل قعوده. هذا قياس المذهب. لكن قال شيخنا في «شرحه على الإقناع»: «يحتمل أن يعفى عن ذلك؛ لأنّ التّحرز منه يعسر، والسّهو به يكثر، ففي الإبطال به، والسّجود له مشقّة»(٣)، وكذا قول سبحان ربي الأعلى، وربّ اغفر لي بين السجدتين.
(و) السّابع: (التّشهد الأوّل) وتقدّم صفته، وهو واجب (على غير مَنْ) مأموم (قام إمامه سهواً) لأنّ المأموم يلزمه متابعة إمامه، ولا يلزمه أن يتخلّف عن إمامه ليتشهد، ويجلس له.
ويصحّ أن يتشهّد بأيّ تشهّد صحّ عن النّبيّ ﷺ؛ كتشهد
(١) إلا البخاري، وهو في صحيح مسلم برقم (٧٧٢)، وسنن أبي داود برقم (٨٧١)، والترمذي برقم (٢٦٢)، والنسائي برقم (١٠٤٦)، وابن ماجه برقم (٨٨٨)، ومسند أحمد برقم (٢٣٢٤٠). (٢) سنن النسائي برقم (١١٤٥)، ورواه أبو داود برقم (٨٧٤). (٣) كشاف القناع ٢/ ٤٥٤.