للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قائماً، ركن، وما بعده سنة ولا تبطل الصلاة (إن طال) الاعتدال.

(السابع: السجود) إجماعاً في كل ركعة مرتين؛ لقوله تعالى: ﴿وَاسْجُدُوا﴾ [الحج: ٧٧]، (وأكمله) أي: السجود (تمكين جبهته، وأنفه، وكفيه، وركبتيه، وأطراف أصابع قدميه) على الأرض (من محل سجوده) مع القدرة؛ لحديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما مرفوعاً: «أمرت أن أسجد على سبعة أعظم: على الجبهة، وأشار بيده إلى أنفه، واليدين، والركبتين، وأطراف القدمين» متفق عليه (١)، وروى الدارقطني، عن ابن عباس أيضاً مرفوعاً: «لا صلاة لمن لم يضع أنفه على الأرض» (٢).

(وأقله) أي: أقل السجود (وضع جزء من كل عضو) من الأعضاء السبعة المذكورة. فيجزئ من اليدين أطراف الأصابع، وظهر الكفين، ومن الرجلين ظهور أصابع قدميه، ونحو ذلك؛ لأنه لم يقيد في الحديث.

(ويعتبر) أي: يلزم (المقر لأعضاء السجود) في محل السجود (فلو وضع جبهته على نحو قطن منفوش، ولم ينكبس) القطن في سجوده (لم تصح الصلاة ويصح سجوده) أي: المصلي (على) شيء متصل به؛ ك (كمه، وذيله، ويكره) ذلك (بلا عذر) وأما لعذر، فلا.

(ومن عجز) عن السجود (بالجبهة، لم يلزمه) السجود (بغيرها، ويومئ) عاجز عن السجود بجبهته غاية (ما يمكنه).


(١) صحيح البخاري برقم (٧٧٩)، ومسلم برقم (٤٩٠).
(٢) سنن الدارقطني برقم (١٣٣٣).

<<  <   >  >>