للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

تطمئن راكعاً» (١).

(وأقله) أي: المجزئ في الركوع (أن ينحني بحيث يمكنه) أي: الراكع من أواسط الناس خلقة، فلا يكون طويل اليدين، ولا قصيرهما (مس ركبتيه بكفي يديه)، وإن كانت يداه عليلتين، انحنى من غير وضع، وإن كان أحدهما عليلة، وضع الأخرى.

(وأكمله) أي: الركوع (أن يمد ظهره مستوياً، ويجعل رأسه حياله) أي: بإزاء ظهره؛ لفعله (٢).

والانحناء من قاعد بمقابلة وجهه ما قدام ركبتيه من الأرض أدنى مقابلة، وتتم المقابلة بكمال الركوع.

(الخامس: الرفع منه) أي: من الركوع؛ لقوله في الحديث: «ثم ارفع» (ولا يقصد) أي: الرافع (غيره) أي: غير رفعه من الصلاة (فلو رفع) من ركوعه (فزعاً من شيء، لم يكفه) ذلك الرفع، فيرجع، ثم يرفع بقصده؛ لأنه ركن، لا يسقط بدونه.

(السادس: الاعتدال قائماً) لقوله : «ارفع حتى تعتدل قائماً» (٣)، وهو أن يعود كل عضو إلى مكانه. وأما في صلاة الكسوف، فالركوع الأول في الركعة الأولى، والرفع منه، والاعتدال


(١) هذا جزء من حديث المسيء في صلاته، وهو في المتفق عليه من حديث أبي هريرة . صحيح البخاري برقم (٧٢٤)، ومسلم برقم (٣٩٧).
(٢) عن عائشة قالت في صفة صلاة النبي : «وكان إذا ركع لم يشخص رأسه، ولم يصوبه، ولكن بين ذلك» رواه مسلم برقم (٤٩٨).
(٣) هذا جزء من حديث المسيء في صلاته، وتقدم تخريجه في الركن الرابع.

<<  <   >  >>