تشديداتها، استأنف الفاتحة، إن فات محلها، وبعد عنه، بحيث يخل بالموالاة. وإن كان قريباً منه، أعاد الكلمة. وكذا لو ترك (حرفاً) أو ترتيباً (و) إن (لم يأت بما ترك) من التشديد، أو الحرف (لم تصح صلاته).
ولو ترك ترتيب الفاتحة، أو قطعها غير مأموم بسكوت طويل، أو بذكر، أو دعاء غير مشروع، أو بقراءة كثير عرفاً، لزمه استئنافها إن تعمد القطع المبطل، فإن كان سهواً، عفي عنه. والقطع غير المشروع؛ كسجود تلاوة، وسؤال الرحمة عند آية رحمة، وتعوذ عند آية عذاب.
ويلزم جاهلاً تعلمها (فإن لم يعرف إلا آية) من الفاتحة (كررها) أي: الآية (بقدرها) أي: بقدر الفاتحة. ولزم من لم يعرف آية قول:«سبحان الله، والحمد لله ولا إله إلا الله، والله أكبر»، فإن لم يعرف ذلك كله، وعرف بعضه، كرره بقدر الذكر، وإن لم يعرف شيئاً، وقف بقدر قراءة الفاتحة.
ولا تصح الصلاة بقراءة الفاتحة، أو غيرها، خارجة عن قراءة مصحف عثمان بن عفان رضي الله تعالى عنه، وبما وافق قراءة مصحف عثمان بن عفان، وإن كان في القراءة زيادة حرف، فهي أولى؛ لأجل العشر حسنات كما في ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤]، فقراءة ﴿مَلِكِ﴾ أولى؛ لزيادة الحرف.
(الرابع: الركوع) إجماعاً في كل ركعة؛ لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا﴾ [الحج: ٧٧]، وقوله ﷺ: «ثم اركع حتى