(وجهره) أي: المصلي (بها) أي: بتكبيرة الإحرام (وبكل ركن) من الأقوال (و) بكل (واجب) من الأقوال (بقدر ما يسمع نفسه) حيث لا مانع به، ومع المانع بحيث يحصل السماع مع عدمه، وذلك (فرض).
وسن جهر إمام بتكبير الصلاة، والتسميع، والتسليمة الأولى، وبالقراءة في الصلاة الجهرية، بحيث يسمع من خلفه. ويسن إسرار المأموم، والمنفرد، بتكبيرة الإحرام، وبقية التكبير، والتسميع، والتسليم. لكن إن دعت الحاجة لبعض المأمومين بجهر ما ذكر؛ لتسميع من لم يسمع الإمام، سن الجهر بذلك، ولو قصد به الإعلام؛ لأنه لمصلحة الصلاة. نبه عليه شيخنا في «حاشيته على الإقناع».
(الثالث: قراءة الفاتحة) يقرأها في كل ركعة (مرتبة) ويسن مرتلة، متوالية، يقف على كل آية؛ كقراءته ﵊(١). و «هي أفضل سورة في القرآن»؛ قاله الشيخ تقي الدين. وآية الكرسي أعظم آية. وسميت فاتحة؛ لأنه يفتتح بقراءتها الصلاة، وبكتابتها في المصاحف.
والفاتحة ركن في كل ركعة على الإمام، والمنفرد، والمأموم، لكن الإمام يتحملها عنه.
(وفيها) أي: في الفاتحة (إحدى عشرة تشديدة) ويكره الإفراط في التشديد، والمد (فإن ترك) غير مأموم (واحدة) من
(١) عن أم سلمة ﵁ قالت: «كان رسول الله ﷺ يقطع قراءته، يقول الحمد لله رب العالمين، ثم يقف، الرحمن الرحيم، ثم يقف» رواه الترمذي برقم (٢٩٢٧)، وقال: «هذا حديث غريب».