للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(ولا يشترط تعيين كون الصلاة حاضرة، أو قضاء) لأنه يصح نية الأداء بنية القضاء، ونية القضاء بنية الأداء. فلو أحرم بصبح أداء، ظانّاً أنَّ الشمس لم تطلع، فبان طلوعها، صحت قضاء. وكما لو أحرم بالظهر قضاءً، ظانّاً أن وقتها فات، فبان بقاء الوقت، صحت أداء (و) لا يشترط تعيين كون الصلاة (فرضاً) أو نفلاً.

ومن أتى بما يفسد الفرض فقط، دون النفل؛ كترك القيام بلا عذر، وترك رجل ستر أحد عاتقيه، ونحوه، انقلب فرضه نفلاً.

(ويشترط) لمن صلى جماعة، فرضاً كان، أو نفلاً (نية الإمامة للإمام، و نية الائتمام للمأموم) فلا يصح أن يأتم بمن نوى الصلاة منفرداً؛ لعدم نيته الإمامة. وكذا لا يصح أن ينوي الائتمام بمن نوى الإمامة نفلاً.

(وتصح [نية] المفارقة لكل منهما) أي: من الإمام والمأموم (لعذر يبيح ترك الجماعة ويقرأ مأموم فارق) إمامه (في) حالة ال (قيام، أو) أنه (يكمل) على قراءة إمامه، إن كان إمامه قرأ البعض (و) إن كان المأموم فارق الإمام (بعد) قراءة (الفاتحة) ف (له الركوع في الحال) فإن ظن أن إمامه قرأ الفاتحة في صلاة سر، لم يلزمه قراءة؛ لإجراء الظن مجرى اليقين.

وإن أحرم إمام لغَيْبَة إمام راتب، أو أذن الإمام الراتب في النيابة عنه، ثم حضر الإمام الراتب، فتقدم، وأحرم، صحت، وبنى صلاته على صلاة الإمام الأول، الذي أحرم لغيبته، وتأخر الإمام الأول، وصار مأموماً بالإمام الراتب؛ لما روى سهل بن سعد رضي الله تعالى عنه قال: «ذهب رسول الله إلى بني عمرو بن عوف؛ ليصلح بينهم، فحانت الصلاة، فصلى أبو بكر، فجاء

<<  <   >  >>