(ولا تسقط) أي: النية في الصلاة (بحال). ومحلها القلب. وحقيقتها العزم على فعل الشيء من عبادة، وغيرها، ويزاد في حد نية العبادة: أن يتقرب بها إلى الله تعالى، وأن لا يقصد بها إلا الله تعالى دون كل شيء، من تصنع لمخلوق، أو اكتساب محمدة عند الناس، أو محبة مدح منهم، أو نحوه، وهذا هو الإخلاص. ودرجات الإخلاص ثلاثة:
عُليا: وهي أن يعمل العبد لله وحده، امتثالاً لأمره، وقياماً بحق عبوديته.
ووسطى: وهي أن يعمل لثواب الآخرة.
ودنيا: وهي أن يعمل للإكرام في الدنيا، والسلامة من آفاتها.
وما عدا ذلك من الرياء.
(وشرطها) أي: النية (الإسلام) فلا تصح من الكافر (والعقل) فلا تصح من المجنون (والتمييز) فلا تصح ممن هو دون التمييز.
(وزمنها) أي: وقت النية، عند (أول) فعل (العبادة، أو قبيلها بيسير) وإن كان قبلها بكثير، استأنف النية (والأفضل قرنها بالتكبير) أي: أن يأتي بها عند تكبيرة الإحرام.
(وشرط) بالبناء للمفعول (مع نية الصلاة، تعيين ما يصليه من) فرض كـ (ظهر، أو عصر، أو) من نفل ك (وتر، أو راتبة وإلا) أي: وإن لم تكن الصلاة معينة، بأن كانت نفلاً مطلقاً (أجزأته نية الصلاة) لعدم التعيين فيها.