فيلزم المتنفل لجهة سيره، افتتاح الصلاة بالإحرام مع الإمكان إلى القبلة بالدابة، أو بنفسه، ويركع ويسجد أيضاً للقبلة، إن أمكنه بلا مشقة، وإلا، فيحرم إلى جهة سيره، ويومئ بركوع وسجود، ويجعل سجوده أخفض من ركوعه، ويلزمه الطمأنينة. وراكب المحفة (١) الواسعة، والسفينة، والراحلة الواقفة، يلزمه الاستقبال في كل صلاته.
ومن كان سيره لجهة القبلة، فعدلت به دابته إلى غير جهة القبلة. فإن علم بعدولها، وقدر على ردها، ولم يفعل [طال العدول، أو لم يطل]، بطلت. وإن لم يقدر على ردها؛ لعجزه عنها، فإن طال الزمن عرفاً، بطلت، وإلا، لم تبطل. وإن عدل هو عمداً، بطلت. وإن كان لغفلة، أو نوم، أو جهل، أو ظن أنها جهة سيره، وطال عدوله عرفاً، بطلت، وإلا بأن كان يسيراً، ورجع إلى جهة القبلة، لم تبطل. وإن كان عذره السهو، سجد وجوباً. وإن كان صلى لجهة سيره، وعدلت الدابة، أو هو لجهة القبلة، لم تبطل.
وإن داس نجاسة عمداً، بطلت صلاته. فإن لم يكن عمداً، فإن أزالها سريعاً، من غير أن يتعلق به منها شيء، لم تبطل، وإلا، بطلت. وإن داسها مركوبه، فصلاته صحيحة.
تتمة: وفرض من يمكنه مشاهدة الكعبة، أو من يخبره عن يقين، ولو مع حائل حادث إصابة العين ببدنه، بحيث لا يخرج
(١) المحفة: مركب للنساء، كالهودج، إلا أن الهودج يقبب، والمحفة لا تقبب، سميت بذلك؛ لأن الخشب يحف ويحيط بالقاعد فيها من جميع جوانبه. لسان العرب ٩/ ٤٩، مادة: (حفف).