للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

«شَطْرَهُ»: قِبَلَهُ (١)، ولقوله : «إذا قمت إلى الصلاة فأسبغ الوضوء، ثم استقبل القبلة» (٢).

وأصل القبلة لغةً: الحالة التي يقابل الشيء غيره عليها؛ كالجلسة. وسميت قبلة؛ لإقبال الناس عليها.

(مع القدرة) على استقبالها، فإن عجز عنه، كمربوط، ومصلوب، أو عجز عن التفات إليها؛ كمريض، أو فرار من عدو، ونحوه، سقط الاستقبال، وصلى على حاله؛ لحديث: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» (٣). إلا في نفل مسافر سفراً مباحاً، ولو كان ماشياً، ولو سفراً قصيراً، دون فرسخ (٤)، نص عليه، فيصلي لجهة سيره؛ لقوله تعالى: ﴿وَلِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥]، قال ابن عمر: «نزلت في التطوع خاصة» (٥)، ولحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما مرفوعاً: «كان يصلي على ظهر راحلته، حيث كان وجهه، يومئ برأسه»، وكان ابن عمر يفعله. متفق عليه، وللبخاري: «إلا الفرائض» (٦).


(١) رواه ابن جرير في التفسير ٢/ ٢٢، والحاكم ٢/ ٢٩٥، وقال: (صحيح الإسناد).
(٢) متفق عليه، صحيح البخاري برقم (٦٢٩٠)، ومسلم برقم (٣٩٧).
(٣) متفق عليه، رواه البخاري برقم (٦٨٥٨)، ومسلم برقم (١٣٣٧).
(٤) وهو ثلاثة أميال، ويعادل ٥٥٤٠ متراً. انظر: التعليق على الإيضاح والتبيان ص ٧٧.
(٥) رواه البيهقي في السنن الكبرى برقم (٢٣٣٥).
(٦) رواه البخاري برقم (٩٥٥)، ومسلم برقم (٧٠٠). وفي مسلم: «غير أنه لا يصلي عليها المكتوبة».

<<  <   >  >>