للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

(و) التاسع: (لا يصح صلاة الفرض في داخل الكعبة، و) داخل (الحِجْر) والحِجْر ستة أذرع وشيء، ويصح التوجه إليه في الصلاة مطلقاً (منها) أي: من الكعبة (ولا) تصح الصلاة أيضاً (على ظهرها) أي: ظهر الكعبة؛ لقوله تعالى: ﴿وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٤٤]، والشطر: الجهة، والمصلي فيها، أو على سطحها، غير مستقبل لجهتها، ولأنه يستدبر من الكعبة ما لو استقبله منها خارجها صحت ولأن نهي الصلاة على ظهرها ورد في حديث ابن عمر السابق (إلا إذا) وقف المصلي على منتهاها، و (لم يبق وراءه شيء) منها، أو وقف خارجها، وسجد فيها، فيصح فرضه.

(ويصح) أيضاً ما نذر من صلاة (النذر فيها، وعليها) أي: على سطحها (وكذا) يصح (النفل) فيها، وعليها (بل يسن) الصلاة (فيها)؛ لحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما «حين دخل رسول الله البيت، وأسامة بن زيد، وبلال، وعثمان بن طلحة، فأغلقوا عليهم، فلما فتحوا كنت أول من ولج، فلقيت بلالاً، فسألته: هل صلى رسول الله في الكعبة؟ قال: نعم، ركعتين، بين الساريتين عن يسارك إذا دخلت، ثم خرج، فصلى في وجه الكعبة ركعتين» رواه الشيخان (١).

وتصح الصلاة في جميع الأماكن المذكورة لعذر، كمن حبس في موضع منها، لا لخوف فوت الوقت، في ظاهر كلام.


(١) صحيح البخاري برقم (٣٨٨)، ومسلم برقم (١٣٢٩).

<<  <   >  >>