وإن خِيطَ جرح بنجس، أو جُبر بعظم نجس، فصح، لم تجب إزالته مع خوف ضرر، ولا يتيمم للخيط، ولا للعظم إن غطاه اللحم، فإن لم يغطه اللحم، تيمم له؛ لعدم إمكان غسله.
(ولا تصح الصلاة) في تسعة أماكن: أحدها: لا يصح الفرض، دون النفل، في داخل الكعبة. والثمانية: لا يصح الفرض، ولا النفل فيها. لكن المنع في سبعة (١) أماكن، غير الأرض المغصوبة، وغير الكعبة، تعبداً.
أحدها:(في الأرض المغصوبة) كما تقدم (وكذا) لو كان ثمنها مغصوباً، أو دابة، أو سفينة. سوى صلاة جمعة، وجنازة، وعيد، فتصح نصاً. وإن صلى في الغصب جاهلاً، أو ناسياً، صح.
الثاني:(المقبرة) بتثليث الميم؛ لنهيه ﷺ أن تتخذ القبور مساجد (٢)، ولحديث ابن عمر رضي الله تعالى عنه، أن رسول الله ﷺ قال:«سبع مواطن لا تجوز فيها الصلاة: ظهر بيت الله، والمقبرة، والمزبلة، والمجزرة، والحمام، ومعطن الإبل، ومحجة الطريق» رواه ابن ماجه (٣). سوى صلاة الجنازة بالمقبرة، فتصح؛ لصلاته ﷺ على القبر. ولا يضر قبر، ولا قبران. قال في «الفروع»: «وأما الخَشْخَاشَة (٤) - وتسمى الفسقية - فيها أموات كثيرون، فهي قبر واحد».
(١) في الهامش: (منها). (٢) وذلك بقوله ﷺ: «ألا فلا تتخذوا القبور مساجد، إني أنهاكم عن ذلك» رواه مسلم برقم (٥٣٢). (٣) سنن ابن ماجه برقم (٧٤٧)، ورواه الترمذي برقم (٣٦٤). (٤) الخشخاشة: بيت تدفن فيه الموتى، فتطبق على بابه صخرة كبيرة. انظر: