للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

نجاسة، يمكن أن تنجَّرَّ معه إذا مشى، وكذا حيوان نجس، يقدر على جرِّه إذا استعصى عليه.

(أو سقطت عليه النجاسة، فزالت) سريعاً (أو أزالها سريعاً)، صحت صلاته.

(وتبطل الصلاة (إن عجز عن إزالتها) أي: النجاسة (في الحال) من غير تأخير (أو نسيها) أي: النجاسة، أو جهل عينها في الصلاة، أو جهل حكمها، أو جهل أنها كانت في الصلاة (ثم علم) أنها كانت في الصلاة، فلا تصح صلاته في هذه الصور ونحوها. وعنه: تصح صلاته إن نسي أو جهل النجاسة. قال في «الإنصاف»: «وهي الصحيحة عند أكثر المتأخرين» (١)؛ لحديث أبي سعيد رضي الله تعالى عنه قال: «بينما النبي يصلي بأصحابه، إذ خلع نعليه، فوضعهما عن يساره، فخلع الناس نعالهم، فلما قضى رسول الله صلاته، قال: ما حملكم على إلقاء نعالكم؟ قالوا: رأيناك ألقيت نعلك، فألقينا نعالنا، قال: إن جبريل أتاني، فأخبرني أن فيهما قذراً» رواه أبو داود (٢)، ولو بطلت لاستأنفها النبي .

ومن حمل شيئاً باطنه نجس، لم تصح صلاته. وإن بسط على متنجس طاهراً، أو طاهراً (٣) باطنه نجس، أو على علو أسفله غصب، أو بسط صفيقاً (٤) على حرير، وصلى عليه، صحت مع الكراهة.


(١) الإنصاف ٣/ ٢٠٩.
(٢) سنن أبي داود برقم (٦٥٠).
(٣) في الأصل: (طاهر)، والصواب ما أثبته.
(٤) الصفيق: المتين، الكثيف النسج. انظر: المحكم ٦/ ٢١٣، لسان العرب ١٠/ ٢٠٤.

<<  <   >  >>