ولو بزيادة يسيرة. وكذا لو وجدها تؤجر، مع القدرة على الأجرة، فاضلة عن احتياجه. وكذا يلزمه قبولها عارية، ولا يلزمه القبول هبة. فإن عدم ذلك جميعاً، صلى جالساً ندباً، يومئ (١) بالركوع والسجود، ولا يتربع، بل ينضام، بأن يضم إحدى فخذيه إلى الأخرى.
ومن صلى عرياناً، ووجد في صلاته سترة قريبة منه عرفاً، أخذها، وستر بها، وبنى على ما مضى من صلاته. وكذا الأمة، إذا عتقت في الصلاة، واحتاجت إليها. فإن كانت السترة بعيدة، ولم يمكنه السترة بها إلا بعمل كثير، بطلت الصلاة، وابتدأها.
والعراة يصلون جماعة، وإمامهم وسطهم وجوباً. فإن كانوا رجالاً ونساءً، صلى كل نوع وحده، فإن شق، صلى الرجال، واستدبرهم النساء، ثم عكسوا.
ويسن إعارة السترة إذا صلى ربها، وكان ربها يعيرها، ثم يصلي بعده العراة، واحداً بعد واحد. ويقدم بها إمام مع ضيق الوقت، ويقف أمامهم. والمرأة أولى بالعارية.
ويكره للمصلي سدل ثوب، وهو طرحه على كتفه، من غير رد طرفه على كتفه الآخر. ويكره أيضاً الاضطباع (٢) بثوب ليس عليه غيره. وكذا تغطية فم، وأنف، ولف كم بغير سبب. ويكره للرجل
(١) هو: خفض رأسه، ويكون سجوده أخفض من ركوعه. انظر: الإقناع ١/ ٢٧١. (٢) الاضطباع بالثوب: أن يدخل الثوب من تحت يده اليمنى، فيلقيه على منكبه الأيسر. انظر: مقاييس اللغة ٣/ ٣٨٧، مادة: (ضبع)، وهو اشتمال الصماء. انظر: الشرح الكبير ٣/ ٢٤٨.