للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

«الثوب الواحد ليس على عاتقه منه شيء» رواه البخاري (١). ويكفي في صلاة النفل ستر العورة، من غير ستر العاتق، ولا فرق بين أن يكون مما تستر به عورته، أو غيره.

وإذا انكشف بلا قصد في صلاة من عورة يسير، لا يفحش عرفاً؛ لعدم تحديده في الشرع. فإن فحش، وطال الزمن، بطلت. ولو كان الانكشاف يسيراً، في زمن طويل، لم تبطل؛ لحديث عمرو بن سلمة الجرمي (٢).

(ومن صلى) من ذكر، أو أنثى (في) ثوب، أو بقعة، وثمنها (مغصوب) ولو بعضه مشاعاً، وسواء كان في محل العورة، أو غيرها؛ لأنه يتبع بعضه بعضاً في البيع (أو) صلى الذكر في (حرير) كله، أو فيما غالبه، أو في منسوج بذهب، أو فضة (عالماً) به (ذاكراً) له وقت العبادة (لم تصح صلاته. فإن كان جاهلاً، أو ناسياً، صح. ذكره المجد إجماعاً (٣).

ومن كان عليه ثوبان، أحدهما محرم، سواء كان فوقانياً، أو تحتانياً، لم تصح صلاته؛ لأنه إذا قدّر عدم أحدهما، كان الآخر ساتراً.

ولا تبطل الصلاة بلبس الحرير في غير ثوب؛ كعمامة،


(١) صحيح البخاري برقم (٣٥٢)، ومسلم برقم (٥١٦).
(٢) فعنه قال: «كانت عليّ بردة، كنت إذا سجدت تقلصت عني، فقالت امرأة من الحي ألا تغطون عنا است قارئكم». أخرجه البخاري برقم (٤٣٠٢).
(٣) نقله عنه في الإنصاف ٣/ ٢٢٧.

<<  <   >  >>