(ويجب قضاء الصلاة الفائتة) فأكثر، من الصلوات الخمس (مرتبة) نصاً؛ لحديث أحمد:«أنه ﵇ عام الأحزاب صلى المغرب، فلما فرغ قال: هل علم أحد منكم أني صليت العصر؟ قالوا: يا رسول الله ما صليتها، فأمر المؤذن، فأقام الصلاة، فصلى العصر، ثم أعاد المغرب»(١)، وقد قال:«صلوا كما رأيتموني أصلي»(٢). فإن ترك الترتيب بلا عذر، لم تصح؛ لأنه شرط. ويسن صلاة الفائتة فأكثر جماعة. ويجب قضاء الفائتة (فوراً) أي: في الحال، من غير تراخ؛ لحديث:«من نام عن صلاة، أو نسيها، فليصلها إذا ذكرها» متفق عليه (٣). ما لم يحصل له ضرر في بدنه، بضعف، أو في معيشة يحتاجها له، أو لعياله. أو ما لم يحضر لصلاة عيد، أو انتظار رفقة، أو جماعة لها؛ لفعله ﵊ يوم الخندق.
(ولا يصح) صلاة (النفل المطلق إذاً) أي: حيث لم يقضي الفائتة؛ لتراخيه، أو لعذر مما ذكر، ونحوه. ويصح صلاة النفل المقيد؛ كالرواتب، والوتر.
وإن قلت الفوائت، قضى سننها الرواتب معها؛ لأن النبي ﵇ لما فاتته الفجر، قضى سنتها قبلها (٤). وإن كثرت الفوائت، فالأفضل ترك السنن.
(١) مسند أحمد برقم (١٦٩٧٥). (٢) أخرجه البخاري برقم (٦٠٥). (٣) صحيح البخاري برقم (٥٧٢)، ومسلم برقم (٦٨٤). (٤) كما جاء عن أبي هريرة ﵁ أنه قال: «عرسنا مع نبي الله ﷺ، فلم نستيقظ حتى طلعت الشمس، فقال النبي ﷺ: ليأخذ كل رجل برأس راحلته، فإن هذا منزل حضرنا فيه الشيطان. قال: ففعلنا، ثم دعا =